غداة محادثات واشنطن.. إسرائيل تقتل العشرات في لبنان و"الكابينت" يبحث طلباً أمريكياً لوقف النار

قُتل 3 مسعفين وأُصيب 6 آخرون، مساء الأربعاء، جراء غارات إسرائيلية استهدفت فرقاً إسعافية خلال قيامها بمهام إنقاذ في بلدة ميفدون جنوبي لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، التي أعلنت مقتل 43 شخصاً وإصابة 140 خلال الـ24 ساعة الماضية.

By
استهداف فرق إسعاف في جنوب لبنان.. قتلى وجرحى ومفقود جراء غارات إسرائيلية / Reuters

وأوضحت الوزارة أن الاستهداف وقع على ثلاث مراحل متتالية، إذ طالت الغارة الأولى فريقاً إسعافياً في أثناء محاولته إنقاذ مصابين، ما أسفر عن مقتل أحد المسعفين وفقدان آخر.

وعند وصول فريق ثانٍ، تعرّض بدوره للاستهداف ما أدى إلى إصابة 3 مسعفين، قبل أن تُستهدف سيارتا إسعاف إضافيتان في محاولة إنقاذ ثالثة، ما أسفر عن مقتل مسعفين اثنين وإصابة 3 آخرين.

وأدانت الوزارة الهجمات، معتبرة أنها تمثل استهدافاً مباشراً للعمل الإنساني، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف ما وصفته بـ"الانتهاكات الخطيرة" بحق الطواقم الطبية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة مقتل 43 شخصاً وإصابة 140 خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الضحايا منذ 2 مارس/آذار إلى 2167 قتيلاً و7061 جريحاً، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية لليوم الثامن على التوالي.

كما أفادت وزارة الخارجية اللبنانية بأنها تقدمت بشكوى عاجلة إلى الأمم المتحدة، على خلفية استهداف منشآت طبية وإسعافية، مشيرة إلى أن الهجمات طالت 17 مستشفى و101 فريق إسعاف منذ بداية التصعيد، وأدت إلى مقتل 73 مسعفاً.

سياسياً، يأتي التصعيد غداة محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، هي الأولى منذ عام 1983، التي أسفرت عن اتفاق مبدئي لبدء مفاوضات سلام لاحقاً.

وفي هذا الإطار، يعتزم المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" بحث مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار، وسط ضغوط دولية متزايدة لاحتواء التصعيد، من دون صدور قرار نهائي حتى الآن.

ونقلت هيئة البث الرسمية عن مسؤول إسرائيلي، أن "هناك اتصالات لوقف إطلاق النار مع لبنان واقتراح جرى تقديمه بناء على طلب الولايات المتحدة، لكن النيران لن تتوقف ما دام حزب الله مستمراً في إطلاق النار".

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثامن ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل/نيسان الجاري، هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، بينما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.

وفي 2 مارس/آذار الماضي، بدأ حزب الله هجوماً على موقع عسكري إسرائيلي، عقب العدوان الإسرائيلي-الأمريكي على إيران واغتيال مرشدها الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي اليوم ذاته، شنت إسرائيل عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت فيما بعد في توغل بري بزعم إنشاء منطقة "أمنية" خالية من سلاح "حزب الله".