زيلينسكي يرجّح عقد جولة مفاوضات ثلاثية جديدة في أبو ظبي مطلع مارس بعد محادثات جنيف
رجّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس، انعقاد الجولة التالية من مفاوضات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة، في العاصمة الإماراتية أبو ظبي مطلع مارس/آذار المُقبل.
وقال زيلينسكي في خطابه المسائي إن الاستعدادات للاجتماع الثلاثي المقبل "بدأت على قدم وساق"، مضيفاً أن الاجتماع يُتوقع عقده في دولة الإمارات، تحديداً في أبو ظبي، خلال الأيام الأولى من مارس/آذار.
جاءت التصريحات بعد انتهاء محادثات بين مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين في جنيف ركزت على تعزيز التنسيق بين الجانبين، وبحث خطط إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب، إضافة إلى التحضير لجولة مفاوضات جديدة بمشاركة روسيا.
وأوضح وزير الدفاع الأوكراني ورئيس الوفد التفاوضي رستم عمروف أن الاجتماعات الثنائية مع الوفد الأمريكي تناولت الجوانب الاقتصادية لما بعد الحرب، إلى جانب تنسيق المواقف قبل الانتقال إلى المرحلة التفاوضية الثلاثية مع موسكو.
في المقابل حضر المفاوض الروسي كيريل ديميترييف إلى موقع انعقاد الاجتماعات في جنيف، من دون تأكيد حصول لقاء مباشر مع الجانب الأوكراني، بحسب وسائل إعلام روسية رسمية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل مساعٍ تقودها واشنطن لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا المستمرة منذ فبراير/شباط 2022.
لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أن موسكو "ليست في عجلة" للتوصل إلى اتفاق سلام، مشيراً إلى عدم وجود مهل زمنية محددة لإنهاء الحرب.
في السياق ذاته جدّدت كييف دعوتها إلى عقد قمة مباشرة تجمع زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرة أن لقاءً على مستوى القادة قد يشكّل مخرجاً من الجمود السياسي القائم، وهو ما لم توافق عليه موسكو حتى الآن.
وتزامنت المحادثات مع تصعيد ميداني، إذ أعلن زيلينسكي أن روسيا شنّت هجمات ليلية بمئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، ما أدى إلى إصابة بنى تحتية ومناطق سكنية في عدة مناطق أوكرانية وإصابة عشرات المدنيين.
ولا تزال قضية الأراضي، ولا سيما منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، تمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى تسوية، بعد فشل جولات تفاوض سابقة عُقدت في جنيف وأبو ظبي في تحقيق تقدم ملموس.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشنّ روسيا هجوماً عسكريّاً على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تَخلِّي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تَدخُّلاً" في شؤونها.