ALKA-KAPLAN.. الصناعات الدفاعية التركية تخطو نحو جيل جديد من الدفاع الجوي القريب
تركيا
5 دقيقة قراءة
ALKA-KAPLAN.. الصناعات الدفاعية التركية تخطو نحو جيل جديد من الدفاع الجوي القريبطوّرت شركتا "روكيتسان" و"FNSS" التركيتان نظاماً دفاعياً متكاملاً يجمع بين السلاح ذي الطاقة الموجَّهة ALKA ومنصة KAPLAN الهجينة، في إطار توجه متصاعد نحو تطوير حلول متحركة ومدرعة قادرة على مواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة.
بدأ تطوير النظام بدأ عام 2017 استجابة لظهور تهديدات جديدة، من بينها الطائرات المسيّرة الصغيرة جداً، والذخائر الجوالة، وطائرات FPV / AA

ووفقاً لـ"FNSS"، جاء هذا التطوير استجابة لحاجة عملياتية متزايدة لأنظمة مضادة للمسيّرات ترافق الوحدات الميكانيكية والمدرعة في الميدان، وتوفر لها قدرة حماية مستمرة ضمن ظروف قتال ديناميكية.

وتشير معطيات الشركتين إلى أن "روكيتسان" تتولى تطوير أنظمة السلاح ذي الطاقة الموجّهة، فيما تركز "FNSS" على تطوير تقنيات المركبات القتالية المدرعة، في تكامل يعكس توجهاً نحو إدماج المنصات القتالية مع أنظمة التسليح المتقدمة.

ويُصنّف نظام ALKA YESS ضمن أنظمة الدفاع الجوي القريب الهجين متعددة الطبقات، إذ يجمع بين تعطيل التهديدات عبر التشويش الكهرومغناطيسي، أو ما يُعرف بـ"القتل الناعم"، وتدميرها باستخدام السلاح الليزري، أو "القتل الصلب"، مما يمنحه قدرة مزدوجة على التعامل مع طيف واسع من التهديدات غير المتكافئة.

"التدمير والابتكار" 

وفي هذا السياق أوضح مدير برنامج الأنظمة المبتكرة في "روكيتسان" توغرول أوزدم: أن اسم ALKA، وهو اسم تركي قديم، يحمل دلالتي "الابتكار" و"التدمير"، وقد اختير ليعكس طبيعة هذا النظام بوصفه أحد نماذج "سلاح المستقبل" القادر على إصابة الأهداف بدقة عالية.

وأشار إلى أن تطوير النظام بدأ عام 2017 استجابة لظهور تهديدات جديدة، من بينها الطائرات المسيّرة الصغيرة جداً، والذخائر الجوالة، وطائرات FPV، إضافة إلى العبوات الناسفة اليدوية.

وبيّن أوزدم أن آلية عمل النظام تقوم على مراحل متتالية تبدأ برصد الهدف، ثم تأكيده وتشخيصه عبر أنظمة كهروبصرية دقيقة، قبل الانتقال تدريجياً إلى التشويش عليه، وصولاً إلى تدميره باستخدام الليزر.

وأضاف أن النظام يعتمد على تقنيات معالجة الصور ودعم الذكاء الصناعي، مما يقلل العبء التشغيلي على المستخدم ويرفع كفاءة الاستجابة.

وأشار إلى أن إدماج أكثر من نظام ALKA ضمن شبكة واحدة، مدعومة بالذكاء الصناعي، يتيح توزيع المهام بين الأنظمة، سواء عبر توجيه أكثر من سلاح نحو هدف واحد أو التعامل مع أهداف متعددة في آن واحد، مما يوسّع نطاق الحماية ليشمل مساحات واسعة ومواقع استراتيجية ضمن إطار مفاهيم الدفاع الجوي.

ولفت إلى أن ALKA يؤدي حالياً دوراً بوصفه "أول عنصر مكمّل" في منظومة "القبة الفولاذية".

وأوضح أوزدم أن الملاحظات الميدانية والتغذية الراجعة من المستخدمين قادت إلى اعتماد منصة هجينة لحمل النظام، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتيح "حمل الطاقة مع المنظومة" دون الحاجة إلى مصادر طاقة إضافية، مع الحفاظ على قدرة عالية على الحركة في بيئات العمليات.

وعلى الصعيد التقني أكد أن نظام ALKA يتميز بقدرة عالية على تركيز الطاقة بدقة فائقة على الهدف، مشيراً إلى إمكانية تحقيق تركيز يعادل "حجم ليرة تركية واحدة" على هدف متحرك على مسافة تصل إلى كيلومترين.

وتتيح هذه الدقة تنفيذ ضربات نقطية تقلل إلى حد كبير من الأضرار الجانبية، خلافاً للأسلحة التقليدية التي قد تُحدث تأثيرات واسعة النطاق.

وشدد أوزدم على أن طبيعة التهديدات غير المتكافئة شهدت تحولاً، إذ لم تعد تقتصر على أهداف فردية، بل باتت تشمل هجمات جماعية على شكل أسراب ومن اتجاهات متعددة، مما يتطلب أنظمة قادرة على الاستجابة الفورية والسريعة. وأضاف أن اعتماد النظام على طاقة الليزر، التي تعمل بسرعة الضوء، يمنحه قدرة تدخل لحظية في مواجهة هذه التهديدات.

التكامل 

تواصل شركة "FNSS" تطوير منصة KAPLAN الهجينة بوصفها حلاً متكاملاً يجمع بين كفاءة الطاقة والقدرات العملياتية العالية، حيث صممت وحدة مولد ديزل مدمجة لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لنظام الدفع الكهربائي داخل المركبة. وتعمل هذه الوحدة ضمن نطاقات السرعة والعزم المثلى، بما يضمن إنتاج الطاقة بكفاءة مرتفعة، مع القدرة على تلبية متطلبات حركة المركبة وتوفير مستويات الجهد العالي اللازمة لتشغيل أنظمة التسليح الحديثة، مثل نظام ALKA، من دون الحاجة إلى مصادر طاقة إضافية. ويتيح هذا التصميم استخدام المولد نفسه لتشغيل منظومات السلاح ومعدات المهام الأخرى، مما يلغي الحاجة إلى حمل وحدات طاقة مستقلة، في حين تسهم آلية التشغيل الذكي، التي توقف المولد عند عدم الحاجة، في زيادة مدى المركبة بنسبة تتجاوز 10%.

وفي هذا السياق أوضح مدير حلول الشاسيه والتنقل الكهربائي في "FNSS" وارلق كيليتش: أن تطوير منصة KAPLAN انطلق عام 2016، قبل أن تدخل الخدمة عام 2019 كمركبة حاملة للأسلحة، مشيراً إلى أن العمل على تطوير مجموعة قدرة كهربائية هجينة بدأ منذ عام 2021 استجابة للحاجة إلى توطين أنظمة نقل الحركة، ولا سيما علب التروس المعقدة التي تتحكم في وظائف الحركة الأساسية للمركبات المجنزرة.

وبيّن كيليتش أن الحل الهجين جاء بديلاً لهذه الأنظمة، معتمداً على محركات كهربائية مستقلة لكل من الجنزيرين، مما يمنحه المركبة قدرة عالية على المناورة الدقيقة، إلى جانب تحسينات ملحوظة في التسارع، والقدرة على التسلق، والأداء في التضاريس، مقارنة بالنسخ العاملة بالديزل.

وتعتمد المركبة على منظومة طاقة متكاملة تضم مولداً يجمع بين محرك ديزل ووحدة كهربائية، لإنتاج الطاقة اللازمة لنظام الدفع، مدعوماً بنظام بطاريات يتيح تخزين الطاقة وإعادة استخدامها عند توقف المولد.

وعلى الرغم من ذلك، يؤكد كيليتش أن المركبة لا تحتاج إلى الشحن في الميدان، إذ تعتمد بشكل كامل على الوقود لتوليد الطاقة، مع الاحتفاظ بمزايا القيادة الكهربائية. كما يوفر النظام إمكانية استخدام المولد كمصدر طاقة خارجي لدعم مواقع ميدانية أو شحن مركبات أخرى، في حين تتيح البنية الكهربائية عالية الجهد، التي تصل إلى 800 فولت، تشغيل أنظمة الأسلحة والمعدات المتقدمة من الجيل الجديد بكفاءة عالية.

وأشار كيليتش إلى أن قدرة المولد على إنتاج طاقة كهربائية مرتفعة تضمن تلبية متطلبات حركة التسليح في آن واحد، موضحاً أن هذا التكامل يلغي الحاجة إلى تجهيزات إضافية للأنظمة عالية الاستهلاك، إذ يمكن الاعتماد على نفس منظومة الطاقة لتشغيل المركبة والأنظمة القتالية.

التخفي 

وفي ما يتعلق بخصائص التخفي لفت كيليتش إلى أن المركبة قادرة على العمل بصمت كامل عبر إيقاف المولد والاعتماد على البطاريات، مما يتيح تنفيذ مراحل من العمليات من دون بصمة صوتية، بمدى يصل إلى نحو 10 كيلومترات.

كما يمكن استخدام الطاقة المخزنة لتنفيذ مهام مراقبة صامتة تصل إلى 24 ساعة، من دون أي انبعاثات حرارية أو صوتية. وأكد أن البرمجيات والعديد من الأنظمة الفرعية في KAPLAN طُورت بالكامل من مهندسي "FNSS"، مستفيدين من خبرة تراكمية تعود إلى عام 1989، مما يضع الشركة ضمن عدد محدود من الجهات القادرة على تطوير هذه الأنظمة المتقدمة.

وأضاف أن المحركات الكهربائية المستخدمة توفر عزماً أعلى بنسبة تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالأنظمة التقليدية، مع إمكانية رفع هذه النسبة إلى نحو 50% في ظروف القتال، مما يمنح المركبة تفوقاً واضحاً في التسارع والرشاقة الميدانية.

وختم كيليتش بالإشارة إلى أن الشركة أنهت اختبارات الأداء والحركة والعمر الخاصة بالنسخة الهجينة من KAPLAN، وأنها باتت قريبة من طرحها للعملاء بعد استكمال مراحل الإدماج والتأهيل، في خطوة تعكس جاهزية المنصة للانتقال إلى الاستخدام العملي.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
الحرس الثوري: على ترمب أن يختار بين عملية عسكرية مستحيلة أو اتفاق سيئ
متأهباً لاستئناف حرب الإبادة.. جيش الاحتلال يوسع سيطرته إلى 59% من قطاع غزة
بعشرات المليارات.. لجنة إسرائيلية تقر شراء سربين من طائرات مقاتلة
"لم تدفع ثمناً كبيراً".. ترمب يستبعد قبول الولايات المتحدة مقترح إيران الجديد للتفاوض
كوريا الشمالية تنفي مزاعم أمريكا بشأن الهجمات السيبرانية وتصفها بـ"الافتراء"
مجلس التعاون الخليجي يعلن تضامنه مع البحرين ويدعم إجراءاتها الأمنية
يضم 14 بنداً.. إيران تقدم لواشنطن عبر باكستان مقترحاً لإنهاء الحرب
أردوغان يهنئ الزيدي بتكليفه تشكيل الحكومة العراقية ويؤكد تعزيز التعاون
"أوبك+" يناقش سوق النفط بعد انسحاب الإمارات وسط توترات إقليمية
إعلام عبري: تنسيق إسرائيلي-أمريكي لبحث خيارات عسكرية محتملة ضد إيران
تحذيرات أمريكية جراء سحب قوات من ألمانيا وتأثيره على الردع في أوروبا
الاحتلال الإسرائيلي يشن 44 هجوماً في لبنان مخلّفاً 16 قتيلاً.. واجتماع عسكري في بيروت لبحث التصعيد
إسبانيا وفرنسا تدينان الاعتداء على راهبة في القدس وتطالبان بالمحاسبة
"بمستوى احترافي".. اختتام مناورات جوية مشتركة بين أذربيجان وتركيا
في أقل من 24 ساعة.. حادثة بحرية ثانية قبالة سواحل اليمن وزورق مشبوه يقترب من سفينة شحن