قورتولموش يتسلّم القرار النهائي لـ"محكمة غزة" بشأن الجرائم الإسرائيلية في القطاع

تسلّم رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش القرار النهائي الصادر عن "محكمة غزة"، وهي مبادرة دولية مستقلة شُكّلت للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بقطاع غزة، وذلك خلال استقباله رئيس منتدى شباب التعاون الإسلامي طه أيهان في أنقرة.

By
رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش (يسار) يتسلم من رئيس منتدى شباب التعاون الإسلامي طه أيهان القرار النهائي لـ"محكمة غزة" / AA

وأفاد بيان صادر عن رئاسة البرلمان التركي، الخميس، بأن أيهان سلّم قورتولموش القرار النهائي الذي أعدته "هيئة محلفي الضمير" التابعة لمحكمة غزة، والمتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الإبادة التي تواصل إسرائيل ارتكابها بحق الفلسطينيين في القطاع.

وأوضح البيان أن الهيئة خلصت في قرارها النهائي، المُعلن في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بمدينة إسطنبول، إلى "تحميل إسرائيل، بصفتها دولة احتلال، والمتعاونين معها، مسؤولية الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، وما يرتبط بها من جرائم دولية جسيمة".

وبحسب البيان، فإن القرار اعتبر أن ممارسات من قبيل "استخدام التجويع سلاحاً، والإيكوسايد (التدمير المنهجي للطبيعة)، والدوميسايد (تدمير المساكن ومناطق العيش)، واستهداف البنية التحتية الصحية والعاملين في القطاع الصحي، والهجمات على الصحفيين والمؤسسات التعليمية، والإزالة المنهجية لمقومات الحياة المدنية" تُعد جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي.

وأشار إلى أن الأدلة وشهادات الشهود التي جُمعت خلال مسار المحكمة دُوّنت من خبراء قانونيين، وستُحال إلى الجهات المختصة لاستخدامها في الدعاوى الجارية أو المحتملة مستقبلاً أمام كل من المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل على غزة حرب إبادة جماعية، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنية التحتية.ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ الشهر نفسه العام الماضي تخرقه إسرائيل يومياً ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين شهداء ومصابين.

وتُعد "محكمة غزة" مبادرة دولية مستقلة أسسها في لندن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أكاديميين ومثقفين ومدافعين عن حقوق الإنسان وممثلين عن منظمات مدنية، على خلفية “إخفاق المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي بقطاع غزة”.

وضمن مسار المحكمة، عُقدت الجلسات الرئيسية الأولى في سراييفو بين 26 و29 مايو/أيار 2025، بمشاركة نحو 800 شخص، إذ قدم 55 قانونياً وأكاديمياً وخبيراً وشاهداً من الضحايا إفاداتهم بشأن الانتهاكات المرتكبة في غزة.

أما الجلسة الختامية، فانعقدت في إسطنبول بين 23 و26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واستضافتها جامعة إسطنبول، بمشاركة قرابة 3 آلاف شخص، واستُمِع خلالها إلى 70 خبيراً وشاهداً من الضحايا حضورياً وعن بُعد، مع نقل الشهادات إلى الرأي العام الدولي عبر البث المباشر والتسجيلات.