"التايمز": بريطانيا ترفض طلب ترمب استخدام قواعدها لشن هجوم محتمل على إيران
ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية الجمعة، أن الحكومة البريطانية رفضت طلباً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستخدام قواعد عسكرية بريطانية في هجوم محتمل على إيران، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد تخالف القانون الدولي.
وحسب التقرير، رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السماح لواشنطن باستخدام كل من قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، وقاعدة سلاح الجو الملكي في مدينة فيرفورد، لتنفيذ ضربات محتملة ضد طهران.
وأوضحت الصحيفة أن ترمب وضع خططاً لاستخدام القاعدة الواقعة في جزيرة دييغو غارسيا، والتي تُستخدم بشكل مشترك بين بريطانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى قاعدة فيرفورد، في حال تنفيذ هجوم عسكري على إيران، إلا أنه انتقد الموقف البريطاني عقب رفض ستارمر.
وأشار التقرير إلى أن ترمب تطرق في 18 فبراير/شباط، عبر منشور على منصة "تروث سوشيال"، إلى مسألة نقل أرخبيل تشاغوس، الذي يضم جزيرة دييغو غارسيا، إلى دولة موريشيوس، معتبراً أن هذه القضية تقع في صلب الخلاف مع لندن.
وكان ترمب قد قال الأربعاء إنه في حال لم تبرم إيران اتفاقاً، فقد تضطر واشنطن لاستخدام القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا ومطار فيرفورد في بريطانيا لـ"صد هجوم محتمل من نظام شديد الخطورة"، على حد تعبيره.
وتقع قاعدة دييغو غارسيا ضمن أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي، وكانت بريطانيا قد فصلت الجزيرة عن بقية الأرخبيل عام 1965، ومنحتها للولايات المتحدة التي أقامت عليها قاعدة عسكرية مشتركة استخدمتها في عملياتها العسكرية بأفغانستان والعراق، بعد إبعاد نحو ألفي من سكان الجزيرة.
وفي عام 2019، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بأغلبية ساحقة يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها لجزر تشاغوس وتسليمها إلى موريشيوس.
وفي مايو/أيار 2025، وقعت لندن وبورت لويس اتفاقاً لنقل السيادة على الجزر، مع تنظيم استخدام قاعدة دييغو غارسيا بعقد إيجار لمدة 99 عاماً، قابل للتمديد 40 عاماً إضافية. غير أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ بعد، لعدم استكمال إجراءات المصادقة عليه في برلماني البلدين.
وكان ترمب قد انتقد الاتفاق، معتبراً أن "حليفتنا في الناتو، بريطانيا، تخطط بلا أي مبرر لمنح جزيرة دييغو غارسيا ذات الأهمية الحيوية للولايات المتحدة إلى موريشيوس"، واصفاً الخطوة بأنها "ضعف"، ومشيراً إلى أن الصين وروسيا تراقبان التطورات.
والخميس أعلن ترمب أن مسار العملية المتعلقة بإيران سيتضح خلال عشرة أيام، محذراً من أنه "ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أموراً سيئة ستحدث".
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير إعلامية أمريكية، بينها شبكتا "CNN" و"CBS News"، تحدثت عن جاهزية الجيش الأمريكي لمهاجمة إيران بحلول نهاية الأسبوع الجاري، رغم أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.
كما عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، وأرسلت قطعاً بحرية إضافية، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع طهران وسط تهديدات بشن هجوم.
وتطالب واشنطن إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بالكامل ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، إضافة إلى إدراج برنامجها الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن المفاوضات، بينما تؤكد طهران أنها لن تتفاوض إلا بشأن برنامجها النووي، وتطالب برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل تقييد أنشطتها النووية.