الذهب يواصل الخسائر ويهبط بأكثر من 8% والفضة تتكبد خسائر قوية والدولار يستقر

واصل الذهب خسائره اليوم الاثنين، وهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 8% إلى 4469.29 دولار للأوقية، في حين هوت الفضة بأكثر من 15% إلى 71.90 دولار للأوقية.

By
الذهب يهوي أكثر من 8% والفضة تتكبد خسائر قوية / Reuters

يأتي ذلك وسط ترقب في أوساط المستثمرين لرؤية كيفن وارش الذي رشحه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 8.12% إلى 4468 دولاراً للأوقية (الأونصة)، في حين هبطت ​العقود الأمريكية الآجلة للذهب ‌تسليم أبريل/نيسان 5.6% إلى 4478 دولاراً للأوقية.

وكان الذهب قد ارتفع إلى مستوى قياسي عند 5594.82 دولار يوم الخميس الماضي، فيما سجلت الفضة مستوى قياسيّاً عند 121.64 دولار يوم الخميس.

استقرار الدولار

في سياق متصل، حافظ الدولار على مكاسبه اليوم الاثنين، فيما ظلت تحركات العملات معزولة إلى حد كبير عن انهيار السوق الأوسع نطاقاً الذي نجم عن انخفاض حاد في أسعار الذهب والفضة، وامتد إلى أسواق الأسهم.

وعاد المتعاملون إلى التركيز على الين بعد أن تحدثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مطلع الأسبوع عن فوائد ضعف الين في خطاب انتخابي في لهجة تتعارض مع مساعي وزارة المالية التي تعمل على وقف انخفاض العملة اليابانية.

واستقر الدولار في المعاملات الآسيوية بعد الارتفاع يوم الجمعة عقب اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوارش رئيساً مُقبلاً لمجلس الاحتياطي. ورجّح المحللون أن وارش أقل ميلاً للضغط من أجل خفض أسعار الفائدة بشكل سريع وشامل مقارنة ببعض المرشحين الآخرين للمنصب، ومع ذلك فإنه أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي من الرئيس الحالي جيروم باول.

وسجل مؤشر الدولار في أحدث قراءة 97.21، بعد قفزة بلغت واحداً بالمئة يوم الجمعة. وظل اليورو بعيداً عن مستوى 1.20 دولار، إذ استقر عند 1.1848 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني 0.16 بالمئة إلى 1.3664 دولار.

وقال ريتشارد كلاريدا، المستشار الاقتصادي العالمي لشركة بيمكو والنائب السابق لرئيس مجلس الاحتياطي، إنه على الرغم من أن وارش سيرث اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة التي لا تزال منقسمة حول وتيرة التيسير النقدي القادم وحجمه، فإنه يُعتقد أن وارش سيكون قادراً على إجراء تخفيضين لأسعار الفائدة هذا العام، وقد يُجري تخفيضاً ثالثاً أيضاً.

وأضاف كلاريدا: "بعد هذين التخفيضين أو الثلاثة في أسعار الفائدة، نعتقد أن وارش قد يكون أكثر حذراً، اعتماداً على توقعات التضخم".

ولا تزال أسعار توقعات السوق تشير إلى خفض البنك المركزي الأمريكي تكاليف الاقتراض مرتين هذا العام، مع احتمال عدم اتخاذ أي إجراء حتى يونيو/حزيران عندما يصبح وارش رئيساً للبنك إذا وافق مجلس الشيوخ على تعيينه.

توقعات بهبوط التضخم العالمي

وتوقعت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي اليوم الاثنين، انخفاض التضخم العالمي إلى 3.8% هذا العام وإلى 3.4% في 2027 مع تراجع الطلب وانخفاض أسعار الطاقة.

وقالت جورجيفا في كلمة ألقتها خلال منتدى مالي عربي في دبي، إن النمو العالمي صمد "بشكل ملحوظ" رغم التحولات العميقة في الأوضاع الجيو-سياسية والسياسات التجارية والتكنولوجيا والتركيبة السكانية.

ودعت جورجيفا إلى مزيد من التكامل التجاري، وقالت: "في عالم يتسم بتفتت التجارة، يشكل تعزيز التكامل التجاري أمراً بالغ الأهمية"، وأضافت: "ما شهدناه هذا العام هو أن التجارة لم تتراجع كما كنا نخشى، إنها في الواقع تنمو بوتيرة أبطأ قليلاً من النمو العالمي".