سعياً لاعتراف دولي.. أرض الصومال تعرض امتيازات تعدين وقواعد عسكرية على واشنطن
أعلن ما يسمى إقليم "أرض الصومال"، السبت، استعداده منح الولايات المتحدة امتيازات حصرية في قطاع التعدين وإمكانية إقامة قواعد عسكرية على أراضيه، وفق ما صرح به وزير شؤون الرئاسة في "أرض الصومال" خضر حسين عبدي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال عبدي في مقابلة مع الوكالة إن بلاده "مستعدة لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية في مجال المناجم"، مؤكداً أيضاً الانفتاح على استضافة قواعد عسكرية أمريكية.
ويتصرف الإقليم الانفصالي الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إدارياً وسياسياً وأمنياً، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال. ويسعى إلى توسيع شراكات استراتيجية، خصوصاً بعد إعلان إسرائيل اعترافها بها دولة مستقلة ذات سيادة.
ففي 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعترفت إسرائيل بما يسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي باعتباره دولة ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضاً إقليمياً واسعاً.
وأشار مسؤولون في قطاع الطاقة إلى أن المنطقة تمتلك احتياطيات من معادن استراتيجية، رغم عدم تحديد كمياتها بدقة حتى الآن بسبب غياب الدراسات الجيولوجية الشاملة. وكان رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله طرح في وقت سابق إمكانية منح امتيازات تعدين لإسرائيل أيضاً.
وأوضح عبدي أن بلاده تتوقع التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، في وقت تحتفظ فيه الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية بحرية في جيبوتي المجاورة، الواقعة مع أرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات التجارية العالمية بين البحر الأحمر وخليج عدن.
ولم يستبعد الوزير إمكانية إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية مستقبلاً ضمن ما وصفه بـ"شراكة استراتيجية" قيد الإعداد، فيما نفت سلطات أرض الصومال تقارير تحدثت عن استعدادها لاستقبال فلسطينيين مهجّرين مقابل الاعتراف الإسرائيلي باستقلالها.
ويرى محللون أن هذا التقارب يرتبط بالأهمية الجيوسياسية للمنطقة المقابلة لليمن، حيث تصاعدت التوترات الأمنية في البحر الأحمر منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تبنّي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سياسة خارجية أكثر براغماتية تجاه الدول التي تمتلك موارد معدنية استراتيجية يمكن أن تخدم الاقتصاد الأمريكي.