وسائل إعلام أمريكية: واشنطن تدرس نشر قوات خاصة للسيطرة على اليورانيوم الإيراني
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خيارات متعددة للتعامل مع المخزون النووي الإيراني، بما يشمل تأمينه أو نقله خارج البلاد، في ظل دخول الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد طهران مرحلة أكثر تعقيداً، وفق ما نقلته شبكة CBS News عن مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، لم يُحسم حتى الآن قرار تنفيذ أي عملية من هذا النوع، كما لا يزال توقيتها غير واضح، في حال قرر ترمب المضي بها. وتتركز النقاشات داخل الإدارة على احتمال الاستعانة بعناصر من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، وهي وحدة نخبوية تُكلّف عادةً مهام حساسة تتعلق بمنع انتشار الأسلحة.
وأكدت متحدثة باسم البيت الأبيض أن مسؤولية التحضير لأي سيناريو محتمل تقع على عاتق وزارة الدفاع، فيما لم يصدر تعليق فوري من البنتاغون. وفي سياق متصل، قال ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال إن الولايات المتحدة "اقتربت جداً من تحقيق أهدافها"، مشيراً إلى دراسة تقليص العمليات العسكرية في الشرق الأوسط رغم استمرار التصعيد.
وتأتي هذه التحركات في إطار مرحلة جديدة من الحرب، بعدما ركزت الضربات الأولى على تقويض القدرات العسكرية التقليدية لإيران، بما في ذلك الدفاعات الجوية ومنظومات الصواريخ والبنية التحتية المرتبطة بالحرس الثوري.
ولم تستبعد واشنطن خيار السيطرة المباشرة على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إذ أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن هذا الخيار "لا يزال مطروحاً".
غير أن تنفيذ مثل هذه المهمة يواجه تحديات كبيرة، إذ حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في تصريحات لـCBS News، من صعوبة التعامل مع هذه المواد، نظراً إلى كونها مخزنة في أسطوانات تحتوي على غاز سداسي فلوريد اليورانيوم بنسبة تخصيب تبلغ 60%، ما يجعل العملية "شديدة التعقيد" تقنياً وعملياتياً.
في موازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تعتزم نشر مزيد من القوات في الشرق الأوسط، بما يشمل حاملة الطائرات بوكسر ووحدة من مشاة البحرية قوامها نحو 2500 جندي، إلى جانب سفن مرافقة، دون توضيح طبيعة مهامها.
وتأتي هذه الخطوات وسط تصاعد التوتر في منطقة الخليج، حيث أُغلق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب قبل نحو ثلاثة أسابيع. وأسهم ذلك، إلى جانب استهداف منشآت الطاقة في إيران ودول خليجية، في ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% منذ نهاية فبراير، ما يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وفي الداخل الأمريكي، أظهر استطلاع أجرته رويترز/إيبسوس أن نحو ثلثي الأمريكيين يتوقعون أن يأمر ترمب بشن عملية برية واسعة، في حين لا يؤيد هذا الخيار سوى 7% فقط.
ورغم التحركات العسكرية، أكد مسؤولان أمريكيان أن قرار إرسال قوات برية إلى داخل إيران لم يُتخذ بعد، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن خيارات الإنزال قد تشمل السواحل الإيرانية أو جزيرة خرج، التي تُعَدّ مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني.