أفغانستان تعلن مقتل عشرات بهجمات باكستانية والتصدّي لمقاتلات فوق كابول

أعلن حمد الله فطرت نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغاني، الأحد، مقتل 52 شخصاً وإصابة 66 آخرين جراء الهجمات المتبادلة مع باكستان.

By
آثار الغارات الجوية وسط الصراع الأفغاني الباكستاني في قندهار / Reuters

وأوضح فطرت، في تدوينة عبر منصة إكس، أن القوات الباكستانية تستهدف منذ 22 فبراير/شباط مناطق ننغرهار وبكتيكا وخوست وكنر وقندهار، مشيراً إلى أن من بين القتلى نساءً وأطفالاً، إضافة إلى تدمير 8 منازل بشكل كامل وتضرر 14 منزلاً جزئياً.

من جانبه، أفاد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد، في تدوينة عبر إكس، بأن طائرات حربية باكستانية حلّقت فوق العاصمة كابول، وأن الدفاعات الجوية الأفغانية أطلقت النار عليها. وأوضح أن الأصوات التي سمعها سكان كابول صباح الأحد كانت نتيجة استهداف تلك الطائرات.

ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الباكستاني على بيانات كابول، في حين أعلن الجانبان أرقاماً متضاربة عن الخسائر. وقالت باكستان، الجمعة، إنّ عملياتها العسكرية أسفرت عن مقتل 133 أفغانياً وإصابة أكثر من 200 آخرين، فيما أكدت الحكومة الأفغانية مقتل 55 جندياً باكستانياً خلال عمليات الرد.

وفي وقت سابق، قصفت باكستان 7 مواقع على الحدود مع أفغانستان وصفتها بـ"المعسكرات الإرهابية"، عقب سلسلة تفجيرات شهدتها البلاد، فيما سلمت كابول مذكرة احتجاج إلى السفير الباكستاني فيها، متوعدة بالرد "بشكل مناسب ومدروس" في الوقت المناسب.

وتطالب باكستان، منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، الإدارة الجديدة باتخاذ إجراءات ضد حركة طالبان باكستان التي تصنفها منظمة إرهابية، زاعمة أنها نفذت هجمات داخل أراضيها وتتمركز في الأراضي الأفغانية، فيما تنفي الحكومة الأفغانية وجود أي نشاط للحركة على أراضيها.

وتنشط حركة طالبان باكستان في المناطق القبلية الواقعة في الحزام البشتوني الممتد على طول خط دوراند، الذي رسمته بريطانيا الاستعمارية ويعمل فعلياً كحدود بين أفغانستان وباكستان.

وقالت أفغانستان، الأحد، إنها أطلقت النار على الطائرات الباكستانية في كابول بعد أن هزّت انفجارات وإطلاق نار العاصمة صباح اليوم، مما زاد حدة التوتر في المنطقة، التي تعاني أيضاً من تداعيات الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وردود طهران على أهداف أمريكية في دول الخليج.

وشهدت أفغانستان غارات باكستانية استهدفت منشآت حكومية في الأيام الماضية بعد اتهامات بإيواء مسلحين، وهو ما تنفيه كابول. وأثارت هذه الجولة من القتال المخاوف من نزاع طويل الأمد على طول الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر، وسط دعوات عدة دول، من بينها قطر والسعودية، لضبط النفس وعرض المساعدة في التوسط للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وكانت إيران، التي تتشارك حدوداً مع أفغانستان وباكستان، قد عرضت المساعدة لتسهيل الحوار بين البلدين قبل أن تتعرض لهجوم أمريكي-إسرائيلي السبت الماضي.