بنغلاديش تفتح مراكز الاقتراع في أول انتخابات منذ الإطاحة بالشيخة حسينة
فتحت مراكز الاقتراع في أنحاء بنغلاديش الخميس أبوابها أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية تُعَدّ الأولى منذ الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد، بعد مرحلة من الاضطرابات السياسية الحادة.
ويحقّ لأكثر من 127 مليون ناخب المشاركة في التصويت، وسط انتشار أمني مكثف في عشرات الآلاف من مراكز الاقتراع.
ومن المقرر أن تستمر عملية التصويت طوال يوم الخميس، على أن تُعلَن النتائج الرسمية يوم الجمعة.
وغادرت حسينة البلاد في عام 2024 إلى الهند، بعد أسابيع من احتجاجات شعبية واسعة اجتاحت البلاد، كما حُظر حزبها من المشاركة في الانتخابات الحالية، فيما تقيم هي في المنفى.
تأتي هذه الانتخابات في ظل تطورات قضائية لافتة، بعد أن طالبت الحكومة البنغلاديشية المؤقتة مِراراً الهند بتسليم حسينة، بعد صدور حكم بالإعدام غيابياً بحقها في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من "محكمة الجرائم الدولية" في بنغلاديش، بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" خلال احتجاجات عام 2024.
كانت موجة احتجاجات واسعة اندلعت في يوليو/تموز 2024 إثر قرار حكومي يقضي بمنح امتيازات وظيفية في القطاع العامّ لأبناء المشاركين في حرب الاستقلال عام 1971، ما أثار غضب طلاب اعتبروا القرار تمييزاً غير عادل.
ورغم تخفيض المحكمة العليا نسبة هذه الحصص لاحقاً، استمرت الاحتجاجات واتسعت لتشمل مطالب بمحاسبة المسؤولين عن سقوط ضحايا خلال المواجهات مع قوات الأمن.
وأسفرت الاضطرابات عن مقتل مئات الأشخاص واعتقال آلاف آخرين، في واحدة من أعنف الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
وفي ذروة الأحداث غادرت حسينة مقر إقامتها الرسمي على متن مروحية عسكرية متجهة إلى الهند، فيما اقتحم متظاهرون مقر رئاسة الوزراء في العاصمة دكا.