شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس.. ومحكمة إسرائيلية تؤجل البت في الممر الطبي بين غزة والضفة
استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ليرتفع الإجمالي منذ صباح اليوم الثلاثاء إلى 3 شهداء، ضمن خروقات جيش الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقال مصدر طبي، إن “فلسطينيين استشهدا وأصيب 3 آخرون نتيجة قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية، استهدف تجمعاً لمواطنين جنوبي مدينة خان يونس”.
كما أصيب فلسطينيان آخران جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية نقطة للشرطة الفلسطينية في حي التفاح شرقي مدينة غزة، وفق ما أفاد به مصدر طبي في مستشفى المعمداني.
وأفادت مصادر طبية بإصابة 9 فلسطينيين أحدهم بجراح خطيرة، إثر استهداف مسيرة إسرائيلية تجمّعاً لمدنيين في مواصي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، استشهد فلسطيني وأصيب آخر، في قصف جوي إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في منطقة الفالوجا شمالي قطاع غزة.
الممر الطبي
وفي سياق متصل، امتنعت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن البت في التماس قدمته منظمات حقوقية إسرائيلية لإعادة فتح الممر الطبي الإنساني بين قطاع غزة والضفة الغربية، وقررت تأجيل النظر فيه إلى ما بعد الحرب مع إيران.
وقدّمت الالتماس 5 منظمات حقوقية إسرائيلية، بهدف تمكين مرضى غزة من الوصول إلى العلاج في مستشفيات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
والمنظمات هي: "أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل"، "جيشاه"، "هموكيد: مركز الدفاع عن الفرد"، "جمعية حقوق المواطن في إسرائيل"، و"عدالة".
وقالت المنظمات في بيان مشترك: "عقب جلسة عُقدت أمس (الاثنين) في المحكمة العليا الإسرائيلية، لا يزال الالتماس الذي يطالب بإعادة فتح الممر الطبي الإنساني بين قطاع غزة والمستشفيات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من دون حسم".
وذكرت أن المحكمة قررت تأجيل البت في القضية "إلى ما بعد الحرب"، وأضافت المنظمات: "خلال الجلسة، ركزت المحكمة بشكل أساسي على مسألة ما إذا كان ينبغي لها التدخل في سياسة الحكومة خلال فترة الحرب، بدلاً من التركيز على قضية الوصول العاجل إلى العلاج الطبي التي يطرحها الالتماس".
وأشارت إلى أن "الدولة نفسها أقرت أمام المحكمة بأن منع الممر الطبي لا يرتبط بالحرب الحالية، رغم ذلك جرى تأجيل البت في القضية"، وتابعت: "طُلب من الدولة تقديم تحديث حتى 7 مايو/أيار، وذلك وفقاً لما سُمّي "الوضع الأمني".
يأتي ذلك في وقت دمّرت فيه الحرب معظم المستشفيات والمرافق الطبية في القطاع، مع قيود مشددة على خروج المرضى للعلاج في الخارج.
وتوجد في مدينة القدس المحتلة 6 مستشفيات، وعشرات المستشفيات بالضفة الغربية التي يمكنها تقديم العلاج الطبي للجرحى والمرضى من قطاع غزة.
وحذرت المنظمات من أن "هذا القرار يُبقي عملياً على حظر شامل على وصول مرضى غزة إلى العلاج الطبي عبر المستشفيات في الضفة الغربية والقدس الشرقية".
وقالت: "بينما ذكرت المحكمة أنه يجب التعامل مع الحالات الإنسانية الفردية بالحساسية المناسبة، أكدت المنظمات أن السياسة القائمة في الواقع تمنع أي فحص فردي حقيقي للحالات، وتترك المرضى دون مسار فعلي للوصول إلى علاج منقذ للحياة".
وحسب المعطيات التي قُدمت في الالتماس، فإن إسرائيل دمّرت إلى حدٍّ كبير منظومة الرعاية الصحية في غزة، ما ترك ما لا يقل عن 18500 مريض دون إمكانية الوصول إلى علاج منقذ للحياة.
وتواصل إسرائيل خروقاتها وانتهاكاتها اليومية لاتفاق وقف النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، التي أدت إلى استشهاد 689 فلسطينياً وإصابة 1860 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة بالقطاع.
وكان من المفترض أن ينهي الاتفاق إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف مصاب، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.