الاحتلال يعتقل 89 فلسطينياً بالضفة الغربية ويشدد حصاره على بلدة حزما قرب القدس

أفاد مركز “إعلام الأسرى” الفلسطيني، الأربعاء، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 89 فلسطينياً خلال حملات دهم وتفتيش واسعة نفذها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

By
جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة شمال الضفة ويحوّل حزما إلى “سجن كبير” / Reuters

وقال المركز في بيان إن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدات ومدنا عدة، ونفذت تحقيقات ميدانية، مشيراً إلى أن الاعتقالات تركزت شمال الضفة، حيث اعتُقل 55 فلسطينياً من بلدتي بورين ومادما جنوبي نابلس، و16 من بلدة عقابا بمحافظة طوباس، و10 من بلدة إماتين شرق قلقيلية، فيما توزعت بقية الاعتقالات على الخليل وبيت لحم وطولكرم والقدس المحتلة.

وعادة ما ينفذ جيش الاحتلال حملات اعتقال في الضفة الغربية في ساعات الفجر، بدعوى اعتقال "مطلوبين".

وكشفت تقارير عربية وإسرائيلية عن تعرض أسرى فلسطينيين لتعذيب ممنهج في سجون تل أبيب، شملت الضرب المبرح والإهمال الطبي والاغتصاب، فضلاً عن التجويع والإذلال.

حصار مشدد على بلدة حزما

وفي سياق متصل، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، فرض حصار مشدد على بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة. 

وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي عززت انتشارها العسكري في البلدة، ونفذت مداهمات واسعة لعشرات المنازل، رافقها تخريب لممتلكات المواطنين وتفتيش للهواتف الخلوية، إضافة إلى تسجيل سرقات أموال من بعض البيوت، وإطلاق قنابل صوت تجاه الأهالي مع إغلاق جميع مداخل البلدة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة السكان.

وأعلنت مدارس حزما إغلاق أبوابها الخميس حفاظاً على سلامة الطلبة، بينما قال رئيس بلدية البلدة نوفان صلاح الدين في تصريحات إن قوات الاحتلال حولت حزما إلى “سجن كبير”، عبر فرض منع للتجوال وإغلاق الطرق ومنع الدخول والخروج، إلى جانب اقتحام منازل وتحويل بعضها إلى نقاط عسكرية وترويع السكان واعتقال عدد من الشبان والتحقيق معهم ميدانياً، محذراً من تصعيد يستهدف دفع الأهالي إلى التهجير.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي شملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق معطيات رسمية، عن استشهاد ما لا يقل عن 1109 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني.