عودة تدريجية للاستقرار في حلب بعد خروج عناصر تنظيم YPG الإرهابي واستئناف ضخ المياه

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير الأحد، استئناف ضخ المياه إلى محافظة حلب من محطة البابيري في ريف حلب الشرقي، بعد انقطاع استمر عدة ساعات على خلفية التوترات الأمنية الأخيرة في المدينة.

By
آخر دفعة من عناصر تنظيم YPG الإرهابي تغادر حي الشيخ مقصود في مدينة حلب / AA

وقال البشير، في تدوينة على منصة “إكس”، إن الوزارة اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لضمان استمرار عملية الضخ وعدم انقطاعها، مطمئناً أهالي حلب وريفها بعودة الخدمة. وأكد أن المؤسسات المعنية تواصل عملها لإعادة الخدمات الحيوية إلى جميع أحياء وبلدات المحافظة.

وكانت وزارة الطاقة السورية أعلنت مساء السبت توقف ضخ المياه من محطة "البابيري"، محمّلة تنظيم تنظيم YPG الإرهابي المسؤولية عن الانقطاع.

وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء، عندما شن تنظيم YPG الإرهابي من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصاباً، ونزوح 165 ألف شخص، وفق حصيلة أولية.

وفي تطور ميداني، غادرت آخر دفعة من عناصر التنظيم ، فجر الأحد، حي الشيخ مقصود في مدينة حلب باتجاه شمال شرقي سوريا، بعد سماح الجيش السوري لهم بالخروج. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بانتهاء عملية إجلاء العناصر عبر حافلات نحو مناطق سيطرة التنظيم.

وكان الجيش السوري أعلن، السبت، وقف عملياته العسكرية في حي الشيخ مقصود بعد تمشيطه من مسلحي التنظيم، فيما أكد محافظ حلب عزام الغريب أن الأوضاع الأمنية تشهد عودة تدريجية للاستقرار في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مع متابعة الجهات المعنية أعمالها لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية.

وفي السياق ذاته، دخلت فرق بلدية حلب والدفاع المدني إلى حي الشيخ مقصود لفتح الطرقات وتنظيف الشوارع وإزالة المخلفات، تمهيداً لإعادة الحياة إلى طبيعتها.

وأصدر محافظ حلب تعميماً يقضي بمنح عطلة انتصافية لمدارس المدينة، العامة والخاصة، اعتباراً من الأحد وحتى 24 يناير/كانون الثاني 2026، مراعاةً لظروف العاملين والمتضررين من الأحداث الأخيرة.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عبر بيان السبت أن التدخل في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود لا يستهدف أي فئة على أسس عرقية أو دينية، ولا ينطوي على تغيير ديموغرافي، مشددة على أن الإجراءات اتخذت لحماية المدنيين واستعادة النظام العام. 

وأضافت أن الدولة ستباشر مسح المناطق المتضررة وإزالة مخلفات المتفجرات تمهيداً لعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها، مؤكدة أن المجتمع الكردي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لمدينة حلب.

ويتنصل تنظيم YPG الإرهابي من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية تم إبرامه في مارس/آذار 2024، بشأن إدماج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.

وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي، في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، التي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".