الجيش اللبناني يؤكد سيادة قاعدة حامات.. وسلام يرفض الانجرار إلى حرب جديدة
شددت وزارة الدفاع اللبنانية، الأربعاء، على أن قاعدة حامات العسكرية شمالي البلاد قاعدة جوية لبنانية تابعة للقوات الجوية في الجيش ولا تخضع لأي جهة أخرى، رداً على تقرير بثته قناة العالم الإيرانية أدرج القاعدة ضمن ما وصفته بقواعد عسكرية.
ونقل بيان الوزارة عن وزير الدفاع ميشال منسي قوله إن قاعدة حامات تتبع للقوات الجوية في الجيش اللبناني، ولا تتمتع أي جهة داخلها بسلطة تعلو فوق القوانين والأنظمة اللبنانية، مؤكداً أن جميع الأنشطة والمهمات فيها تجري بإشراف وموافقة ومتابعة قيادة الجيش.
وأوضح منسي أن القاعدة، شأنها شأن مواقع وثكنات أخرى، تستضيف فرق تدريب أجنبية تعمل وفق أنظمة وتعليمات المؤسسة العسكرية اللبنانية لصالح وحدات الجيش، مشيراً إلى أن قاعدة حامات، إلى جانب قاعدتَي بيروت الجوية ضمن نطاق مطار رفيق الحريري الدولي، ورياق الجوية في البقاع، تشكل نقاط استقبال للمساعدات العسكرية المخصصة للجيش.
ولفت إلى أن هذه المساعدات تشمل تجهيزات وعتاداً عسكرياً وأسلحة وذخائر تُنقل عبر رحلات جوية من دول أجنبية وفق بروتوكولات تعاون رسمية وبموافقة وإشراف السلطات اللبنانية المختصة، منتقداً تحليلات وسيناريوهات قال إنها تثير الشكوك بدل إنارة الحقائق وتستند إلى شائعات تشكك في صدقية المؤسسة العسكرية.
يأتي ذلك في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بدعم من إسرائيل، وتلوّح بخيارات عسكرية تجاه إيران، وسط مواقف متباينة في لبنان بشأن أي انخراط محتمل في مواجهة إقليمية.
“لن ننجر إلى مغامرة جديدة”
من جهته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأربعاء، أنه لن يقبل أن ينجر لبنان إلى "مغامرة" أو حرب جديدة، وذلك خلال إفطار رمضاني أقامه في السرايا الحكومية في بيروت تزامناً مع مرور عام على نيل حكومته ثقة البرلمان.
وقال سلام إن لبنان خرج من حرب مدمرة لكن الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، مضيفاً: "ليس من مصلحتنا بأي صورة من الصور ولن نقبل بأن ينجر لبنان إلى مغامرة أو حرب جديدة".
وأشار إلى أنه أبلغ مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة استعداد الجيش لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمالاً بين نهرَي الليطاني والأولي، معتبراً أن المهمة قابلة للتحقيق خلال 4 أشهر إذا توافرت العوامل اللازمة للقوات المسلحة، ومؤكداً أن الحكومة ستعمل على تأمين الإمكانات المطلوبة واستمرار الاحتضان السياسي والشعبي للجيش.
تزامنت هذه التصريحات مع مواقف صادرة عن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أكد فيها أن الحزب لن يكون على الحياد إذا تعرضت إيران لهجوم أمريكي أو إسرائيلي، فيما دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي الحزب إلى الامتناع عن الدخول في أي مغامرة جديدة، محذراً من أن مشاركة الحزب في حرب محتملة قد تدفع إسرائيل إلى استهداف البنية التحتية اللبنانية.
وأقرت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس/آب 2025 حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، فيما يواصل الحزب رفض تسليم سلاحه مطالباً بانسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها والإفراج عن الأسرى وبدء إعادة الإعمار.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى استمرار احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة ومناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
كما قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً خلال عدوان بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت باتفاق لوقف إطلاق النار.