"الجنائية الدولية" تتهم "الدعم السريع" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الفاشر

اتهمت المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر غربي السودان.

By
مقاتلين من قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر / AP

وأفادت نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهات شميم خان، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي، بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في الفاشر مركز ولاية شمال دارفور في أكتوبر/تشرين الأول في أثناء حصار المدينة.

وأشارت خان إلى أن مكتب مدعي “الجنائية الدولية” أحرز تقدماً كبيراً في تحقيقه في مدينة الجنينة مركز ولاية غرب دارفور، حيث عرضت أمام مجلس الأمن الأنشطة التي نفّذها مكتب المدعي العام في ما يتعلق بالحالة في دارفور بين يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول 2025.

ولفتت إلى أنه "خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر الذي بدأ في عام 2024، وبعد سقوط المدينة تحت سيطرتها في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025 تلقى المكتب معلومات وأدلة أظهرت عدداً لا يُحصى من الجرائم يُدّعى أن أفراداً من قوات الدعم السريع ارتكبوها ضد السكان المدنيين".

وأضافت خان: "صاحب التصعيد الكبير للنزاع في الفاشر والمناطق المحيطة بها خلال الفترة التي انتهت بالسيطرة على المدينة، زيادة كبيرة في البلاغات الواردة عن انتهاكات؛ منها الاغتصاب والإعدام بإجراءات موجزة والاحتجاز وإساءة المعاملة وقتل الأشخاص من أصول إثنية غير عربية وانتهاك حرمة الجثامين".

وانتهت إلى أنه "استناداً إلى العمل المنفّذ حتى الآن في ما يتعلق بالأحداث التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 والذي شمل تحليل المكتب للمراسلات، وبينها مقاطع مرئية وصور واردة من الفاشر، يفيد التقييم الأوَّلي للمكتب بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في الفاشر".

وشددت على أن مكتب المدعي "يكثف عمله في الوقت الراهن للتثبت من الأدلة التي تنسب الجرائم إلى مرتكبيها، وللتأكد بناءً على ذلك من هوية الجناة من الأفراد المسؤولين عن تلك الجرائم".

وزادت بأن "قوات الدعم السريع لم تنفذ الوعود التي قطعتها على نفسها بالتعاون مع المكتب. ومع ذلك، سيواصل المكتب سعيه نحو تحقيق مزيد من التعاون في الفترة المقبلة، بما يتماشى مع واجبه المتمثل في جمع أدلة التجريم والتبرئة على حد سواء".

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان.

وإزاء هذه الانتهاكات، أقر قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي) في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بحدوث ما سماها مجرد "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق.

وتحتل قوات الدعم السريع كل مراكز ولايات دارفور الخمس غرباً من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، فيما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ومنذ أبريل/نيسان 2023 تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، فضلاً عن مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليوناً.