حزب الله يطلق صواريخ وينذر بإخلاء مستوطنات.. وإصابة ضابط وجندي إسرائيلي خلال معارك جنوبي لبنان
أعلن حزب الله اللبناني الجمعة، مسؤوليته عن إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية صوب مواقع إسرائيلية، فيما أنذر بإخلاء مستوطنات بعمق 5 كيلومترات من الحدود الشمالية، فيما اعترف جيش الاحتلال بإصابة ضابط وجندي خلال المعارك جنوبي لبنان.
وذكر حزب الله في بيان أنه "ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية، شن مجاهدو المقاومة الإسلامية فجر اليوم الجمعة هجوماً بصليات صاروخية وقذائف مدفعية على مواقع وتجمعات جيش العدو الإسرائيلي".
ودوّت صافرات الإنذار في المناطق الإسرائيلية المستهدفة، لكن لم يُبلَغ عن وقوع إصابات أو أضرار.
إنذار بإخلاء 23 مستوطنة
في السياق نفسه وجّه حزب الله فجر الجمعة إنذاراً إلى الإسرائيليين بإخلاء المستوطنات على الحدود الشمالية بعمق 5 كيلومترات، وقال في بيان إنه ينذر الإسرائيليين بـ"إخلاء المستوطنات على الحدود الشمالية بعمق 5 كيلومترات ويطلب منهم الابتعاد باتجاه الجنوب".
وتابع بأن "الإنذار يشمل 23 مستوطنة إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان"، مضيفاً أن "عدوان الاحتلال على سيادة لبنان وعلى المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية وحملة التهجير لن يمر بلا ردّ".
في تطور آخر قال حزب الله في بيان، إنه استهدف تجمعاً لآليات جيش الاحتلال في بلدة مركبا جنوبي لبنان برشقة صاروخية"، مشيراً إلى أنه استهدف أيضاً تجمعاً لآليات الجيش يتوغل في منطقة وادي العصافير في بلدة الخيام جنوبي لبنان.
وأفاد الحزب بأن قواته "حققت إصابات مباشرة في صفوف القوة الإسرائيلية المتقدمة في وادي العصافير وأجربتها على التراجع". ووفق بيان لاحق قال حزب الله إنه استهدف موقع المالكية" العسكري برشقة صاروخية.
في بيانات متفرقة أخرى أعلن حزب الله تنفيذه قصفاً برشقات صاروخية على قاعدة حيفا البحرية في مدينة حيفا، وثكنة يوآف بالجولان السوري المحتل، وتجمعات لقوات إسرائيلية بمناطق المطلة والمنارة والمرج وهضبة العجل، إضافة إلى ثكنة يفتاح على الحدود الشمالية.
والخميس أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ 9 هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع عسكرية شمالي إسرائيل، إضافة إلى قوات إسرائيلية متوغلة جنوبي لبنان، وفق بيانات له.
إصابة ضابط وجندي إسرائيليَّين
من جانبه أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس، إصابة ضابط وجندي من "لواء جفعاتي" خلال معارك جنوبي لبنان.
وأوضح جيش الاحتلال في بيان متقضب، أنّ ضابطاً قتالياً من "لواء جفعاتي" أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب جندي قتالي آخر من اللواء نفسه بجروح متوسطة، خلال اشتباكات وقعت في وقت سابق الخميس جنوبي لبنان.
في السياق نفسه ذكرت القناة 14 العبرية أن مقاتلين من حزب الله أطلقوا نحو 10 صواريخ مضادة للدروع باتجاه موقعين لجيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان في وقت سابق الخميس، ما أدى إلى إصابة العسكريين الاثنين.
ومنذ الاثنين يعلن حزب الله عبر بيانات متتالية عن اشتباك مقاتليه مع قوات إسرائيلية متوغلة بعدة مناطق جنوبي لبنان.
وفي وقت سابق الخميس أعلن الحزب أن مقاتليه استهدفوا فجراً بالصواريخ مواقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الجليل، ردّاً على عدوان تل أبيب المتواصل على عشرات المدن والبلدات اللبنانية.
والأربعاء أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة اثنين من جنوده بجروح متوسطة جراء تَعرُّض قوة تابعة له لصاروخ مضاد للدروع جنوبي لبنان.
ولا يحدد جيش الاحتلال مواقع الهجوم التي أصيب فيه عسكريوه، لكنه يواصل منذ الاثنين شن غارات جوية على لبنان بالتزامن مع توغل قواته بريّاً في جنوبيّ البلاد حيث لا يزال يحتل خمسة مواقع، ويتحدث عن إقامة "منطقة أمنية" من دون تحديد مساحتها.
وقال الجيش إنه بدأ خلال الأيام الأخيرة تنفيذ ما وصفه بـ"خطوة دفاعية متقدمة"، بهدف إنشاء "طبقة حماية إضافية لإزالة التهديدات الموجهة ضد سكان الشمال"، في إشارة إلى احتلال قواته مناطق إضافية جنوبي لبنان.
وارتفعت حصيلة الضحايا منذ توسع العدوان الإسرائيلي على لبنان فجر الاثنين إلى 123 قتيلاً و683 جريحاً، وفق إعلان وزارة الصحة اللبنانية مساء الخميس.
كان جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع إنذارات الإخلاء في لبنان لتشمل أحياء واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد مطالبته سكان مناطق جنوبي نهر الليطاني بمغادرة المنطقة والتوجه إلى شمال النهر.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشهد المنطقة تصعيداً عسكريّاً واسعاً عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على مواقع داخل إيران، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق تقارير إعلامية، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل واستهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في المنطقة، ما خلّف قتلى وجرحى وأضراراً في منشآت مدنية.
كما شنّ حزب الله هجوماً على موقع عسكري إسرائيلي الاثنين، ردّاً على الغارات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيال خامنئي، وفق ما ورد في تقارير إعلامية.
ووسّعت إسرائيل منذ بداية التصعيد غاراتها الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبي وشرقي لبنان، ثم بدأت توغلاً بريّاً محدوداً داخل الأراضي اللبنانية.