الضفة الغربية.. جيش الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة في نابلس ومستوطنون يحرقون منازل جنوب الخليل
اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء، مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، حيث حاصرت قواته منزلاً داخل المخيم وسط تعزيزات عسكرية مكثفة، بينما أحرق مستوطنون إسرائيليون خمسة منازل وعدداً من المركبات في قرية سوسيا جنوب الخليل.
وقال شهود عيان إن قوة خاصة تسللت إلى المخيم قبل أن تدفع بتعزيزات إضافية من حاجز حوارة وشارع القدس، في وقت أطلق فيه قوات الاحتلال طائرات مسيّرة في الأجواء. وأفادوا بسماع إطلاق نار كثيف وانفجارات ناجمة عن تفجير مداخل منازل خلال العملية.
وذكر الشهود أن القوات فرضت حصاراً على أحد المنازل، دون اتضاح هوية المستهدفين أو ما إذا كانت العملية أسفرت عن اعتقالات أو إصابات.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد انسحب فجراً من نابلس بعد اعتقال شاب فلسطيني على الأقل من شارع الاتحاد.
مستوطنون يحرقون منازل وسيارات
وفي تصعيد موازٍ أحرق مستوطنون إسرائيليون الثلاثاء خمسة منازل وعدداً من المركبات في قرية سوسيا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت منظمة "البيدر" الحقوقية إن أكثر من 50 مستوطناً هاجموا القرية خلال صلاة التراويح، وأشعلوا النار في منازل وسيارات، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة وخلق حالة من الرعب بين السكان، بخاصة النساء والأطفال.
وأكد رئيس مجلس القرية أن الهجوم استهدف تهجير الأهالي وفرض واقع بالقوة، مشدداً على أن السكان “سيبقون صامدين ولن يغادروا أرضهم”.
وأفادت مصادر محلية بإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع داخل بعض المنازل، ما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين بحالات اختناق.
ويقيم نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم.
وخلال يناير/كانون الثاني الماضي، ارتكب مستوطنون 468 اعتداء بالضفة الغربية، شملت عنفاً جسدياً واقتلاع أشجار وإحراق حقول ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم واستيلاء على ممتلكات.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصاعداً في اقتحامات جيش الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، في ظل استمرار عمليات القتل والاعتقال وتدمير الممتلكات والتوسع الاستيطاني، وسط مخاوف فلسطينية من تكريس مخطط الضم وتهجير السكان بالقوة.
وقتل جيش الاحتلال والمستوطنون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1117 فلسطينياً، وأصابوا نحو 11 ألفاً و500، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً.
ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، والاستيطان الإسرائيلي فيها “غير قانوني” وفقاً للقانون الدولي.