ترمب يحذر من "الخطورة الشديدة" لتقارب كندا وبريطانيا من الصين ويفرض رسوم 50% على الطائرات الكندية
هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس، بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الطائرات الكندية المبيعة في الولايات المتحدة، في تصعيد جديد ضمن الحرب التجارية مع كندا، وسط اتساع الخلاف مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
جاء تهديد ترمب، الذي نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أيام من تلويحه بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع المستوردة من كندا، في حال مضت أوتاوا قُدُماً في اتفاقها التجاري المزمع مع الصين. ولم يحدد الرئيس الأمريكي موعداً لتنفيذ الرسوم الجديدة، رغم أن كندا كانت أبرمت بالفعل اتفاقاً تجارياً مع بكين.
وفي أحدث تهديداته قال ترمب إن قراره يأتي ردّاً على رفض كندا اعتماد طائرات من شركة "غلف ستريم إيروسبيس" الأمريكية، ومقرها مدينة سافانا بولاية جورجيا.
وبالتوازي مع التصعيد ضد كندا، حذر ترمب من أن تعاون بريطانيا وكندا مع الصين يمثل "خطراً كبيراً"، وذلك عقب زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقال ترمب خلال حديثه للصحافيين على هامش حضوره العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا، إن دخول بريطانيا في علاقات تجارية مع الصين "أمر خطير جدّاً"، معتبراً أن "الخطر الأكبر" يتمثل في انخراط كندا في علاقات تجارية مع بكين.
ويُعَدّ ستارمر أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ عام 2018، وثالث مسؤول غربي رفيع تستقبله بكين مؤخراً بعد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وخلال الزيارة وقّع الجانبان عدة اتفاقيات تعاون في مجالات مكافحة الهجرة غير النظامية والصحة والخدمات.
وتسعى لندن، على غرار عدد من العواصم الغربية، إلى تعزيز التعاون مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل تصاعد التنافس الدولي وتوتر التحالفات التقليدية. وأكّد ستارمر أن علاقة بلاده بالولايات المتحدة "من أوثق العلاقات، خصوصاً في مجالات الدفاع والأمن والاستخبارات"، لكنه شدّد في المقابل على أن تجاهل الصين "لا يخدم المصالح البريطانية".
غير أن ترمب اعتبر أن وضع كندا "ليس جيداً على الإطلاق"، مضيفاً أنه "لا يمكن اعتبار الصين حلّاً لمشكلات أوتاوا".