دوران: القوة التي حققتها تركيا بالصناعات الدفاعية تحولت إلى عنصر مهم في الدبلوماسية العامة
قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، إن بلاده تعمل وفق مفهوم تركيا القوية والموثوقة وذات المكانة، وفي إطار شعار "تركيا أكبر من تركيا".
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الثلاثاء، خلال اجتماع مجلس تنسيق الدبلوماسية العامة، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وتطرق دوران إلى الأزمات الإقليمية والدولية، لافتاً إلى الكارثة الإنسانية التي خلَّفتها الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
كما أشار إلى أن الأزمات في لبنان وسوريا واليمن وإيران، إلى جانب الحرب الروسية-الأوكرانية، والتوترات بين أفغانستان وباكستان، جرى الحيلولة دون تعمقها بفضل الدبلوماسية النشطة والمبادرات التي قادتها تركيا.
وأكد أن الدور البناء والمتوازن الذي اضطلعت به تركيا في هذه المسارات حمل أهمية بالغة للاستقرار الإقليمي.
وأشار دوران إلى أن استضافة المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، ومبادرة ممر الحبوب عبر البحر الأسود، وجهود الوساطة والتيسير في أزمات إنسانية متعددة، تمثل نماذج ملموسة على فاعلية تركيا وموثوقيتها على الساحة الدولية.
ولفت دوران إلى تآكل المعايير على الساحة الدولية وضعف النظام القائم على القواعد، مؤكداً أن مقاربة تركيا لا تهدف إلى هدم النظام القائم، بل إلى إصلاحه ليكون أكثر عدلاً وشمولاً.
وأشار إلى أن دعوات الرئيس أردوغان مثل "العالم أكبر من خمس"، و"من الممكن إنشاء عالم أعدل" تعكس رؤية قوية لإصلاح النظام الدولي.
وأكد دوران أن تركيا، في ظل الأزمات العالمية الراهنة وحالة عدم اليقين، تتحرك كفاعل بناء، يتحمل المسؤولية ويركز على الحلول، مشدداً على أن تحقيق هذا "التوازن الذهبي" يجري بفضل القيادة القوية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتحدث دوران عن أهمية الدبلوماسية العامة دولياً، قائلاً: "من الواضح أن القوة التي حققتها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية تحولت إلى عنصر بالغ الأهمية في الدبلوماسية العامة".
وأكد دوران أن إيصال القيم والمعايير التي تتمتع بها تركيا إلى الرأي العام الدولي ليس خياراً، بل ضرورة.
وأوضح أن تركيا تسعى، مع الحفاظ على خصوصيتها، إلى نقل سرديتها المستمَدَّة من قيمها وإرثها الحضاري إلى العالم بلغة عالمية، معتبراً أن هذا النهج يشكل إحدى الركائز الأساسية للدبلوماسية العامة.
وشدد دوران على الحاجة إلى استراتيجيات وسياسات وأنشطة دبلوماسية عامة أكثر دقة في اختيارها وأكثر استهدافاً لمخاطبيها، قائلاً: "نعمل وفق مفهوم تركيا القوية والموثوقة وذات المكانة، وفي إطار شعار (تركيا أكبر من تركيا)".