مسقط تعلن ختام مفاوضات طهران وواشنطن.. وعراقجي يتحدث عن تقدم وتوافق
أعلنت سلطنة عمان، مساء الثلاثاء، اختتام المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بإحراز "تقدم جيد"، فيما تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقدم وتوافق على إعداد نص اتفاق محتمل.
ورعت سلطنة عمان هذه الجولة من المفاوضات في مدينة جنيف السويسرية، بعد جولة سابقة في الدولة الخليجية.
وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، عبر منصة إكس: “اختُتمت اليوم المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية في جنيف".
وتابع البوسعيدي أن المفاوضات أحرزت "تقدماً جيداً نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة"، مضيفاً: "اتسمت اجتماعاتنا بروح بناءة، حيث بذلنا معاً جهوداً جادة لوضع عدد من المبادئ التوجيهية للتوصل إلى اتفاق نهائي".
“خطوات واضحة”
وأشار إلى أنه "لا يزال هناك كثير من العمل الذي يتعين القيام به، وقد غادر الطرفان الاجتماع بخطوات واضحة قبل الاجتماع القادم"، دون ذكر تاريخ.
وزاد بأن مساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في المفاوضات حظيت بـ"تقدير كبير".
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقدم في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي عُقدت في جنيف السويسرية، وأنه تم التوصل إلى تفاهم حول قيام الجانبين بالعمل على نص محتمل لاتفاق وتبادل الآراء بشأنه.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عراقجي للتليفزيون الإيراني الرسمي، عقب انتهاء المباحثات التي جرت في جنيف مع الوفد الأمريكي.
وأشار عراقجي إلى توصلهم مع الوفد الأمريكي إلى اتفاق عام حول مجموعة من المبادئ التي ستحدد المسار الذي سيتبعونه لاحقاً، والتي يمكن أن تدخل ضمن نص اتفاق محتمل.
وأرف قائلاً: "جرى التوافق على أن يعمل الطرفان على إعداد نصوص الاتفاق المحتملة، وتبادل هذه النصوص في ما بينهما، إضافة إلى تحديد موعد آخر للجولة الثالثة من المحادثات".
مسودة نص الاتفاق
ولفت إلى أن ذلك لا يعني أن التوصل إلى اتفاق سيكون سريعاً، لكنه أكد أن المسار الصحيح قد بدأ، مبيناً أن "إعداد مسودة نص الاتفاق يجعل الأمور أكثر صعوبة وتعقيداً من حيث التفاصيل".
وختم عراقجي بالقول إنّ تقدماً جيداً تحقق مقارنة بالجولة السابقة، مردفاً: "الآن أصبح أمامنا مسار واضح، وهذا أمر أراه إيجابياً".
وفي وقت سابق الثلاثاء، انطلقت في السفارة العمانية بجنيف السويسرية الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وترأس الوفد الإيراني في المفاوضات وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما ضم الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر مستشار الرئيس دونالد ترمب.
وفي 6 فبراير/شباط الجاري، استضافت العاصمة العمانية مسقط جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.
وتطالب إيران برفع العقوبات مقابل استمرار برنامجها النووي، ضمن إطار قيود تمنعها من إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.
وتسعى الإدارة الأمريكية أيضاً إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة على جدول أعمال المفاوضات، فيما تؤكد طهران أنها لن تناقش أي قضايا أخرى غير البرنامج النووي.
وتقول الإدارة الأمريكية إن المحادثات تركز حتى الآن على البرنامج النووي، في حين أن إسرائيل تطالب واشنطن بالتركيز على أمور عدة مثل إنهاء البرنامج النووي لإيران والحد من قدراتها الصاروخية ووقف دعمها للجماعات المسلحة.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، فيما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.