مباحثات عربية ودولية بشأن المرحلة الثانية لاتفاق غزة.. وسموتريتش يدعو لإلغاء خطة ترمب

شدد وزراء خارجية كل من مصر والسعودية والكويت وباكستان، اليوم الاثنين، على ضرورة تنفيذ استحقاقات ثاني مراحل اتفاق غزة، فيما بحث زير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظرائه المصري والسعودي والأردني قضايا متعلقة بغزة.

By
رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة علي شعث يلتقي وزير الخارجية المصري عبد العاطي في القاهرة / Reuters

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع زيرَي الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والكويتي عبد الله علي اليحيا، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار.

وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إنّ الاتصالات جاءت "في إطار التنسيق والتشاور المستمر بشأن التطورات الإقليمية"، وأفادت بأن الاتصالات تناولت التطورات في قطاع غزة.

وجرى التشديد خلال الاتصالات على "ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لغزة" (بدأت في 15 يناير/كانون الثاني الجاري)، بحسب الوزارة.

ومن بين هذه الاستحقاقات: تشكيل هياكل المرحلة الانتقالية، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار.

وأضافت الوزارة أن الوزراء شددوا أيضاً على "دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار"، وشدد الوزراء في اتصالاتهم على "أهمية التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ومواصلة نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة".

مباحثات تركية-عربية

كما بحث زير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظرائه المصري بدر عبد العاطي والسعودي فيصل بن فرحان والأردني أيمن الصفدي، قضايا متعلقة بغزة والتطورات الإقليمية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، اليوم الاثنين، بحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، ذكرت أن المحادثات تركزت على قضايا متعلقة بقطاع غزة وآخر التطورات في المنطقة.

إدارة غزة

وفي السياق، أكدت مصر، اليوم الاثنين، دعمها الكامل للجنة الوطنية لإدارة غزة في ظل ما تضطلع به من مسؤوليات خلال هذه المرحلة الدقيقة.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي اليوم الدكتور علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، حيث قدم له التهنئة على توليه منصبه رئيساً للجنة الوطنية المعنية بإدارة القطاع، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه، وفق المتحدث باسم الخارجية تميم خلاف.

وصرح المتحدث، في بيان صحفي، بأن الوزير عبد العاطي أعرب عن كامل الدعم لرئيس اللجنة وجميع أعضائها، مؤكداً أهمية الدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع وتلبية احتياجاتهم الأساسية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وذلك اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.

ورحب الوزير عبد العاطي بتشكيل اللجنة وما يتمتع به أعضاؤها من خبرات تساهم في ضمان كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الاستقرار الإداري خلال المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن مصر ستواصل تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية.

وأشار إلى ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

إلغاء خطة ترمب

في المقابل، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، إلى إلغاء خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة.

واستناداً إلى الخطة، بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وقف لإطلاق النار، بعد حرب إبادة إسرائيلية بدعم أمريكي في غزة.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية عن سموتريتش قوله خلال افتتاحه مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة: "حان الوقت لنشكر الرئيس ترمب على دعمه الهائل لإسرائيل وحسن نيته".

وتابع: "وأن نشكره أيضاً على مساعدته المهمة في إعادة الرهائن (من غزة). لكن يجب علينا أن نوضح له أن خطته تضر بإسرائيل ويجب أن يلغيها".

سموتريتش، زعيم حزب الصهوينية الدينية اليميني المتطرف، ادّعى أن "غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي أحد آخر"، وأردف: "لذلك، علينا أن نتحمل مسؤولية ما يحدث هناك، ونفرض الحكم العسكري (الاحتلال)، ونُكمل المهمة".

ودعا إلى تفكيك مركز التنسيق المدني العسكري، الذي أنشأته واشنطن العام الماضي بمستوطنة كريات غات (جنوب)، ويشرف على تنفيذ خطة ترمب.

والأحد، وقّع رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث بيان مهمة اللجنة، في أول إجراء رسمي له، وذلك تحديداً لمبادئ عملها وأطر مسؤولياتها.

وهذه اللجنة أحد أربعة هياكل للمرحلة الانتقالية بغزة ضمن خطة ترمب، التي تشمل أيضاً مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة وقوة الاستقرار الدولية.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة في غزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.

ودمرت إسرائيل، خلال حرب الإبادة، 90% من البنى التحتية المدنية في غزة، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ويومياً تخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى استشهاد 465 فلسطينياً وإصابة 1287، معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن دمار مادي.

كما تقيد بشدةٍ إدخال الكيمات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية جراء تداعيات حرب الإبادة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.