شهيد وإصابات برصاص الاحتلال في الضفة ومستوطنون يحرقون ممتلكات فلسطينية وينهبون أغناماً
استُشهد مساء الثلاثاء، شاب فلسطيني، وأُصيب آخر برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة الظاهرية جنوبي الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية "استشهاد الشاب محمد راجح نصر الله (20 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية". ووفق الوزارة، فإن الشاب وصل إلى مستشفى دورا الحكومي من بلدة الظاهرية في حالة "حرجة" نتيجة إصابته "برصاص الاحتلال في البطن".
كانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلنت، في بيان، أن طواقمها نقلت إلى المستشفى مصاباً بالرصاص الحي في البطن من بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل، ووصفت الإصابة بأنها "خطيرة". وأضافت في بيان لاحق، أنها "نقلت مصاباً ثانياً وهو شاب أُصيب بالرصاص الحي في القدم".
ووفقاً لشهود عيان، فإن قوة إسرائيلية اقتحمت البلدة وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز بكثافة وسط البلدة، ما أدى إلى وقوع الإصابتين وحالات اختناق.
وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استُشهدوا في تصعيد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بالضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي استمرت عامين إلى أكثر من 1109، فيما أُصيب أكثر من 11 ألفاً و500 آخرين، إضافةً إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
في سياق متصل، أُصيب مساء الثلاثاء، فلسطينيان برصاص الجيش الإسرائيلي أحدهما طفل، والعشرات بحالات اختناق بالغاز، فيما جرى اعتقال 3 آخرين في اقتحامات واسعة بالضفة الغربية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمها في مدينة رام الله (وسط) نقلت إلى المستشفى طفلاً (13 عاماً) أُصيب "بالرصاص الحي في الرجل خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم قلنديا (شمال القدس)".
من جهتها، قالت محافظة القدس الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي "اعتقل شاباً من بلدة كفر عقَب شمال القدس".
ومنذ الاثنين، تشنّ القوات الإسرائيلية عملية عسكرية في بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، ضمن حملة أطلقت عليها اسم "درع العاصمة"، بزعم "تعزيز السيادة في منطقة خط التماس وتعزيز الشعور بالأمن في الحيز العام"، وفق بيان للشرطة الإسرائيلية.
وقالت محافظة القدس إن تلك القوات اقتحمت عمارات سكنية في البلدة، وأخلت بعضها قسراً، بالتزامن مع انتشار مكثف للجنود والقناصة على أسطح المباني، وإطلاق قنابل الغاز والصوت، إضافةً إلى الرصاص الحي والمطاطي.
وفي محافظة رام الله والبيرة، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن قوة إسرائيلية "اقتحمت حي أم الشرايط في مدينة البيرة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، اعتقل خلالها جنود الاحتلال شاباً".
وفي جنوب الضفة، قالت جمعية الهلال الأحمر إن طواقمها تعاملت مع "إصابة بالرصاص الحي في البطن في بلدة الظاهرية جنوبي مدينة الخليل وجرى نقلها إلى مركز طبي داخل المنطقة".
وشمال مدينة الخليل قالت "وفا"، إن "قوات الاحتلال اقتحمت بلدة الشيوخ، ومخيم العروب (شمالي المدينة)، وأطلقت قنابل الغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق".
كما اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم (جنوب) "دون أن يُبلَّغ عن مداهمات أو اعتقالات"، وفق "وفا".
وأحرق مستوطنون إسرائيليون، الثلاثاء، مركبتين فلسطينيتين في بلدة بيت فجار بمحافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فيما أكد مالكهما تمسكه بأرضه.
وأُصيب فلسطينيان، الثلاثاء، في اعتداءات شنها مستوطنون على مساكن فلسطينية جنوبي وشمالي الضفة الغربية، حيث أحرقوا ممتلكات ونهبوا أغناماً.
وفي شمالي الضفة، ذكرت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) أن المستوطنين والجيش الإسرائيلي "أطلقوا الرصاص الحي بكثافة خلال مواجهات، بعد إعادة نصب خيام استيطانية جنوب شرقي مدينة نابلس".
ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" فإن "مستوطنين من البؤرة الاستعمارية الجديدة المقامة على أراضي المواطنين في منطقة رأس العين جنوب بلدة قصرة، أطلقوا الرصاص صوب منازل المواطنين، دون وقوع إصابات، وتدخل جيش الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة".
وشمالي الضفة أيضاً ذكرت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي "اعتقل فلسطينياً من بلدة السيلة الحارثية غربي مدينة جنين"، مشيرةً إلى أن المعتقل "من ذوي الإعاقة". كما اقتحم الجيش بلدة اليامون غربي جنين، "وداهم منزلاً وفتَّشه وعبث بمحتوياته، دون أن يُبلَّغ عن اعتقالات"، وفق المصدر ذاته.
وجنوب مدينة نابلس ذكرت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) أن الجيش الإسرائيلي "أطلق قنابل الإضاءة والصوت خلال اقتحامه قرية اللبن الشرقية".
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي استمرت عامين، كثَّفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وتشمل القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفاً و500 آخرين، إضافةً إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.