الحرب على إيران ترفع أسعار النفط والذهب وسط تحذيرات من تداعيات تعطّل الملاحة في "هرمز"

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً، الثلاثاء، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ السبت الماضي، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة في المنطقة.

By
يقول خبراء إن إغلاق مضيق هرمز على المدى الطويل أمر مستبعد، لكنهم يحذرون من أن أي إغلاق دائم محتمل قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية. / Reuters

وبلغ سعر خام برنت صباح اليوم 79.41 دولار للبرميل، مرتفعاً بنسبة 1.6% مقارنة بإغلاق جلسة الاثنين. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 72.45 دولار للبرميل.

وكان خام برنت قد لامس، أمس، مستوى 80.02 دولار قبل أن ينهي التداولات عند 78.15 دولار، في ظل تقلبات حادة مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتهديدات التي تطال حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، ما يعزز المخاوف من انقطاع الإمدادات العالمية.

وتأتي هذه الارتفاعات امتداداً لموجة صعود قوية شهدتها الأسواق، إذ قفزت الأسعار بأكثر من 7% في جلسة أمس.

وقال إبراهيم جباري، أحد مستشاري قائد "الحرس الثوري" الإيراني للتلفزيون الحكومي أمس، إن الهيئة العسكرية "ستحرق أي سفينة تحاول المرور" عبر المضيق.

ويقول خبراء إن إغلاق مضيق هرمز على المدى الطويل أمر مستبعد، لكنهم يحذرون من أن أي إغلاق دائم محتمل قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وفي السياق ذاته، واصلت المعادن النفيسة مكاسبها مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. وارتفع الذهب في تعاملات الثلاثاء بنحو 1% ليتجاوز 5360 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل/نيسان بنسبة 1.5% لتسجل 5391.90 دولار.

كما ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 90.67 دولار للأونصة، بعد أن بلغت أعلى مستوى لها في أكثر من أربعة أسابيع خلال الجلسة السابقة.

ومنذ السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، أودى بحياة مئات من الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية" في دول المنطقة، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته دول مجلس التعاون الخليجي.

وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض خلال أقل من عام.