وزير خارجية إيران يصف مؤتمر ميونخ بـ"السيرك".. وطهران تبدي استعداداً لاتفاق نووي مشروط برفع العقوبات

وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤتمر ميونخ للأمن بـ"السيرك"، على خلفية استضافة نجل الشاه الإيراني المخلوع رضا بهلوي ومنحه منصة دعا فيها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى التدخل ضد طهران.

By
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي / Reuters

وقال عراقجي، في تدوينة نشرها عبر منصة إكس، إنّ المؤتمر الذي يُعَدّ "حدثاً جاداً ومرموقاً" تحوّل إلى "سيرك ميونخ بسبب قضية إيران"، منتقداً سياسات الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأوروبية تجاه بلاده.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي فقدَ "ثقله الجيوسياسي" في المنطقة نتيجة ما وصفها بسياسات متخبطة، وخصّ الوزير الإيراني ألمانيا بانتقاد لاذع قائلاً: "ألمانيا تقود التوجه نحو تسليم السياسة الإقليمية الأوروبية بالكامل لإسرائيل".

وتابع أن "التوجه العام لأوروبا، على أقل تقدير، كارثي، فماذا يعني كل هذا؟ إن شلل الاتحاد الأوروبي والترويكا (المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا) وتهميشهما واضحان جلياً في ديناميكيات المفاوضات الحالية بشأن البرنامج النووي الإيراني".

وشدد عراقجي على أن الدول الأوروبية الكبرى فقدت "أدوارها المحورية" في قضايا المنطقة، موضحاً أن طهران باتت تعتمد بشكل أكبر على حلفائها الإقليميين الذين وصفهم بأنهم "أكثر تأثيراً ومساعدة من الثلاثي الأوروبي المهمش".

وفي كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ، دعا نجل شاه إيران المخلوع، رضا بهلوي، الولايات المتحدة وإسرائيل إلى "التدخل" في بلاده.

وتستضيف مدينة ميونخ على مدى ثلاثة أيام الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن الذي بدأ الجمعة، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها النظام الدولي.

وتُعقد نسخة هذا العام في أجواء يصفها مراقبون بأنها الأكثر اضطرابا منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتراجع فاعلية منظومة القواعد الدولية، وعودة التساؤلات بشأن مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي، ما يجعل المؤتمر منصة رئيسية لإعادة تقييم مسارات العلاقات الدولية.

انفتاح مشروط على اتفاق نووي

في سياق متصل، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية BBC عن مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قوله إنّ بلاده منفتحة على التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، إذا أبدت واشنطن استعداداً لمناقشة رفع العقوبات المفروضة على طهران.

وأوضح روانجي، في مقابلة نُشرت الأحد، أن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات في إطار مفاوضات جديدة، شريطة أن يتضمن أي اتفاق مساراً واضحاً لرفع العقوبات، في إشارة إلى استمرار التباين بين الجانبين بشأن شروط العودة إلى تفاهم نووي جديد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد أن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذّر طهران من تداعيات الفشل في تحقيق ذلك.

من جانبها، ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، كما تسعى إلى إدراج برنامج طهران الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن جدول المفاوضات، وهو ما ترفضه إيران، مؤكدة أنها لن تتفاوض إلا بشأن ملفها النووي.