إدانات فلسطينية وعربية لقانون إعدام الأسرى الإسرائيلي ودعوات لتحرك دولي

نددت فلسطين ومصر والأردن، إلى جانب مؤسسات وفصائل فلسطينية، بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، محذرين من تداعيات خطيرة وداعين إلى تحرك دولي لوقفه.

By
إدانات عربية ودولية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذيرات من التصعيد / AP

وصدّق الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48 وامتناع عضو واحد، بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

ورأت الرئاسة الفلسطينية أن القانون "يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة"، مؤكدةً أنه "جريمة حرب" ويأتي ضمن سياسات تصعيدية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وشددت على أن هذه الإجراءات لن تكسر إرادة الفلسطينيين، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ومحاسبة إسرائيل.

"انتهاك فاضح للقانون الدولي"

من جانبها، أدانت مصر التصديق على القانون، معتبرةً أنه "تصعيد خطير وانتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني"، مؤكدةً أنه يكرّس نهجاً تمييزياً ويقوّض ضمانات المحاكمة العادلة.

وحذرت من تداعياته على استقرار الأوضاع وفرص احتواء التصعيد، مطالبةً بمواقف دولية حازمة لحماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه.

"تمييزي غير شرعي"

بدورها، دعت وزارة الخارجية الأردنية إلى تحرك دولي "فوري وفاعل" لمنع تطبيق القانون، مؤكدةً رفضها "المطلق" له، واعتباره قانوناً تمييزياً غير شرعي يخالف قواعد القانون الدولي.

ورأت أن القانون جزء من سياسة ممنهجة تستهدف حقوق الفلسطينيين، مطالبةً بإلزام إسرائيل وقف تشريعاتها وإجراءاتها الأحادية.

في السياق، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، إن القانون "انتهاك صريح" للاتفاقيات الدولية، داعياً إلى تحرك دولي لوقفه.

"أخطر مرحلة"

كما رأت مؤسسات الأسرى الفلسطينية أن إقراره يمثّل "أخطر مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة"، مشيرةً إلى أنه يستهدف الفلسطينيين ويشكّل أداة إضافية ضمن منظومة الانتهاكات داخل السجون.

من جهتها، وصفت حركة "فتح" القانون بأنه "تشريع لسياسات القتل"، فيما عدته حركة "حماس" "قانوناً فاشياً" يهدد حياة الأسرى، داعيةً إلى تحرك عاجل لحمايتهم.

ودعت حركة المبادرة الوطنية إلى فرض مقاطعة وعقوبات على إسرائيل، معتبرة أن القانون يعكس تصعيداً غير مسبوق في السياسات العنصرية.

ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و66 سيدة، وسط تقارير عن تعرضهم للتعذيب والإهمال الطبي.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي إجراءاته بحق الأسرى، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، التي أسفرت عن أكثر من 72000 شهيد ونحو 172000 جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.