الاحتلال يشدد الإجراءات في القدس ويعيق إحياء "سبت النور" في كنيسة القيامة
فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلية، السبت، إجراءات عسكرية مشددة في مدينة القدس، خاصة في محيط باب العمود وأحياء البلدة القديمة، تزامناً مع إحياء الكنائس المسيحية سبت النور.
وأفاد شهود عيان بأن الشرطة الإسرائيلية نصبت حواجز في الطرق المؤدية إلى كنيسة القيامة، ما حال دون وصول العديد من المصلين لإحياء المناسبة الدينية.
ويأتي ذلك في ظل تراجع أعداد الزوار الأجانب بسبب الحرب، واستمرار القيود المفروضة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 على وصول سكان الضفة الغربية إلى المدينة.
وكانت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس دعت، الجمعة، إلى المشاركة في إحياء "سبت النور" داخل كنيسة القيامة، التي تعد من أبرز المواقع المقدسة لدى المسيحيين.
ويأتي سبت النور، قبل أكبر الأعياد المسيحية، حيث يحتفل المسيحيون الأرثوذكس، في 12 أبريل/نيسان، بـ"عيد القيامة"، الذي يرمز إلى قيامة السيد المسيح بعد صلبه، وفقاً لمعتقداتهم.
وكانت إسرائيل أغلقت كنيسة القيامة وكذلك المسجد الأقصى منذ 28 فبراير/شباط الماضي، بذريعة منع التجمعات إبان المواجهة العسكرية مع إيران، قبل أن تعيد فتحهما بعد الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين.
وإثر إغلاق الكنيسة منعت إسرائيل مسيحيي القدس المحتلة من إقامة قداس "أحد الشعانين" في كنيسة القيامة، في سابقة لم تحصل منذ قرون، ما أثار انتقادات وإدانات واسعة.
والجمعة، أحيت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي، صلوات "الجمعة العظيمة" (ذكرى الصلب) ضمن أسبوع الآلام.
وتعتبر صلوات "أسبوع الآلام" من أهم المواعيد الدينية في الأراضي المقدسة، حيث تُقام سنوياً وفق طقوس تقليدية تشمل قراءات إنجيلية وصلوات تذكارية تستعرض مراحل آلام السيد المسيح وصولاً إلى لحظة الصلب.