واشنطن تعزز وجودها العسكري بالشرق الأوسط.. وطهران تتهم ترمب بـ"تكرار الأكاذيب"
عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بنشر أكثر من 300 طائرة عسكرية ومقاتلة في قواعد تابعة للقيادة المركزية الأمريكية، وسط تصاعد التوتر مع إيران وتزايد التلويح بخيار المواجهة العسكرية.
وبحسب معطيات الطيران مفتوحة المصدر، الأربعاء، تنتشر الطائرات الأمريكية في عدد من القواعد الرئيسية، أبرزها قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، إضافة إلى جناحين جويين على متن حاملتي الطائرات USS Abraham Lincoln وUSS Gerald R. Ford.
وتضم القوة الجوية المنتشرة مقاتلات متطورة من طرازات F18 و F15 وF16 وF35 إلى جانب طائرات حرب إلكترونية وإنذار مبكر وتزويد بالوقود ودعم جوي قريب، فيما لم تُسجل أي تحركات لقاذفات B-2 الاستراتيجية التي استخدمت في الضربات الأمريكية على إيران عام 2025.
ويأتي هذا التعزيز العسكري في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم حلفائها في المنطقة، بينما تؤكد إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لاختلاق مبررات للتدخل وتغيير النظام.
وفي سياق متصل، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ"تكرار الأكاذيب بشكل ممنهج"، رداً على تصريحاته خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس.
وقال بقائي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن ما وصفهم بـ"الكذابين المحترفين" يسعون إلى صناعة واقع زائف، معتبراً أن الاتهامات الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ العابرة للقارات تمثل "حملة تضليل خبيثة" ضد الشعب الإيراني.
وكان ترمب قال في خطابه إن إيران طورت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا والقواعد الأميركية، وتعمل على إنتاج صواريخ قد تصل إلى الولايات المتحدة، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد تمسكها برفع العقوبات مقابل فرض قيود متفق عليها على برنامجها النووي، مع تحذيرها من الرد على أي هجوم عسكري محتمل.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.