سوريا.. توقيع مذكرة تفاهم للتنقيب عن النفط والغاز بالمياه الإقليمية وباراك: آفاق لفرص أفضل
وقّعت دمشق، الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركتي "شيفرون" و"باور إنترناشونال القابضة" للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في المياه الإقليمية السورية، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الطاقة وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، خلال مراسم التوقيع، إن "أهمية هذه المذكرات تأتي من دورها في تعزيز الاقتصاد الوطني"، مشيراً إلى تخصيص فريق عمل لدعم الاتفاقية تمهيداً لتحويلها إلى عقد، وفق ما نقلته قناة "الإخبارية" السورية الرسمية.
وأضاف قبلاوي أن الآبار النفطية كانت تعرضت لأعمال تخريب قبل استعادة الدولة السيطرة عليها، خلال عملية عسكرية ضد تنظيم YPG الإرهابي في محافظتي الرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد.
من جهته، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك إن "سوريا تبهرنا من جديد بنسيجها عمودياً وأفقياً، بقيادة الرئيس أحمد الشرع"، معتبراً أن هذه الشراكة تمثل "خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات من المعاناة".
وأضاف أن "شيفرون" تُعد من أكبر الشركات العالمية، وأن الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقاً لفرص عمل وحياة أفضل في البلاد، وأشار باراك إلى أن القيادة السياسية تشكل ركيزة أساسية في مرحلة التعافي والاستقرار.
وفي 25 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الشركة السورية للبترول بدء فرقها الفنية عمليات استخراج النفط من الحقول التي استعادها الجيش من تنظيم YPG الإرهابي.
وباستعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز إثر طرد مسلحي التنظيم الإرهابي تتشكل، بحسب مراقبين، أهم انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود.
وتبلغ احتياطيات النفط في سوريا نحو 2.5 مليار برميل، ويُقدر الإنتاج حالياً بنحو 100 ألف برميل يومياً، بينما تمتلك البلاد احتياطيات غاز 285 مليار متر مكعب، ويقُدر الإنتاج الراهن بنحو 12.5 مليون متر مكعب.
وتوضح هذه الاحتياطات أن سوريا تملك موارد ضخمة واعدة، ولا سيما مع تحسن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية.
وتواجه الحكومة السورية تحديات أبرزها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تسهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجياً.