رئيس الوزراء اليمني يقدّم استقالته وتعيين عضوين جديدين بمجلس القيادة الرئاسي

قدم رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك، مساء الخميس، استقالته إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، فيما أعلن الأخير تعيين عضوين جديدين بمجلس القيادة الرئاسي، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

By
رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك يقدم استقالته

وذكرت الوكالة أن بن بريك قدم استقالته في وقت متأخر من مساء الخميس، في إطار فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة، تواكب التحولات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الماضية.

ولفتت إلى أن العليمي أصدر قراراً يقضي بتعيين وزير الخارجية شائع الزنداني، رئيساً جديداً للحكومة، بعد قبوله استقالة بن بريك، مع استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال، باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

وتولّى بن بريك منصب رئيس الوزراء في 3 مايو/أيار 2025 خلفاً لرئيس الحكومة السابق أحمد عوض بن مبارك، الذي أعلن استقالته قبل ذلك بيوم واحد.

ملء الشواغر

في غضون ذلك، أعلن العليمي تعيين عضوين جديدين في مجلس القيادة الرئاسي باليمن، بدلاً من اثنين جرى إسقاط عضويتهما.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" بأن العليمي أصدر قراراً بتعيين الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، والدكتور سالم أحمد سعيد الخنبشي، عضوين في مجلس القيادة الرئاسي، مع احتفاظ الأخير بمنصبه محافظاً لحضرموت.

وفي وقت سابق، قرر مجلس القيادة الرئاسي ملء الشواغر في عضوية مجلسه، وعودة الحكومة ومؤسسات الدولة كافة للعمل من الداخل، بعد إسقاط عضوية كل من عيدروس الزبيدي (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي/ سابقاً) ونائبه فرج البحسني.

ومطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، تصاعدت مواجهات عسكرية بين قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي"، (الذي حل نفسه في 9 يناير/كانون الثاني الجاري)، من جهة، والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، وسيطر "الانتقالي" على محافظتي حضرموت والمهرة على حدود السعودية.

ولاحقاً، استعادت قوات "درع الوطن" المحافظتين، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج وسقطرى ترحيبها بالقوات الحكومية، التي تتسلم بقية المناطق في الضالع.

وفي 3 يناير/كانون الثاني الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.

كان المجلس الانتقالي الجنوبي (قبل حل نفسه) يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

وبالإضافة إلى قضية الجنوب يتواصل صراع في اليمن بين الحكومة وجماعة الحوثي، التي تسيطر قواتها على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ عام 2014.

مباحثات في الرياض

وفي وقت سابق الخميس، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، أنه اختتم زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، عقد خلالها مباحثات لتهيئة بيئة مواتية للسلام في البلد العربي المجاور للمملكة.

وقال بيان صادر عن مكتب غروندبرغ، نشره عبر منصة "إكس" إن "المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن اختتم اليوم (الخميس) زيارة إلى الرياض، في إطار انخراطه المتواصل مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية"، دون تحديد مدة الزيارة.

وأضاف البيان أن "المبعوث التقى رئيس مجلس الوزراء اليمني سالم بن بريك، وتناولت المباحثات آخر التطورات السياسية في اليمن، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية، بما في ذلك تأثير التحديات الاقتصادية على الحياة اليومية لليمنيين".

وأكدت النقاشات أن "تحقيق الاستقرار الاقتصادي يشكل ركيزة أساسية لتهيئة بيئة مواتية للسلام، مع التشديد على أهمية تنسيق الجهود لمعالجة الضغوط الاقتصادية بالتوازي مع المسار السياسي"، حسب البيان.

وذكر أن المبعوث الأممي "التقى أيضاً لجنة الأسرى والمعتقلين التابعة للحكومة اليمنية، وممثلين عن التحالف (دعم الشرعية)، لمتابعة مخرجات المفاوضات الأخيرة بين الأطراف في مسقط، والجهود الجارية للتوافق على أسماء المحتجزين على خلفية النزاع المزمع الإفراج عنهم في المرحلة المقبلة".

ونبه المبعوث الأممي إلى "أهمية الحفاظ على الزخم القائم وترجمة التفاهمات إلى تقدم ملموس"، مشيراً إلى الأثر الإنساني الكبير لهذه الإفراجات على آلاف الأسر في مختلف أنحاء اليمن.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقَّعت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي اتفاقاً في سلطنة عمان بهدف الإفراج المتبادل عن 2900 أسير ومحتجز، وذلك برعاية أممية وبوساطة من مسقط.

وحسب البيان، "عقد المبعوث الخاص أيضاً لقاءات مع عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي الدولي، تركزت على بحث المستجدات السياسية والاقتصادية في اليمن والمنطقة، وعلى أهمية استمرار الانخراط الدولي لدعم جهود خفض التصعيد والمضي قدماً نحو عملية سياسية شاملة".

ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة لحرب بدأت قبل أكثر من 10 سنوات بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء (شمال)، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.