الرئيس المصري ونظيره الروسي يبحثان التطورات الإقليمية في ظل الحرب على إيران
بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران.
جاء ذلك في اتصال هاتفي بينهما، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وجهود خفض التصعيد بالمنطقة، إضافة إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية وفق بيان للرئاسة المصرية.
وشدد السيسي على ضرورة خفض التصعيد الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مستعرضاً الجهود التي تبذلها مصر من أجل خفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي، بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين، و"بما يجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى".
وأشار إلى أن روسيا "بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب".
وتناول الرئيسان، سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، وخاصة في ظل الآثار الاقتصادية السلبية للحرب الحالية وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وجدد السيسي دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية، ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة، مشدداً على أن أمن الدول العربية يعد امتداداً للأمن القومي المصري.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية شملت العديد من المطارات والمواني والمباني، وهو ما أدانته هذه الدول وطالبت مراراً بوقفها.
وتقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، رداً على العدوان الإسرائيلي-الأمريكي الذي أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينهم المرشد السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
من جانبه ثمن الرئيس الروسي بوتين "الجهود التي تقوم بها مصر من أجل تدعيم الأمن الإقليمي وخفض التوتر بالمنطقة"، معرباً عن تطلعه "لاحتواء التصعيد الراهن وتحقيق التهدئة"، وفق بيان الرئاسة المصرية.
مستجدات فلسطين
وتطرق الاتصال آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد أكد السيسي الأولوية التي تمنحها مصر لمواصلة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية من دون قيود، وسرعة البدء في عملية إعادة إعمار القطاع.
كما شدد على ضرورة العمل لإحياء عملية سياسية تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم بالمنطقة.
ولفت إلى حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الروسي لتحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية.
العلاقات الثنائية
وتطرق الاتصال أيضاً إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وخاصة السياسية والتجارية والاستثمارية، وكذلك في مجال السياحة.
وأكد السيسي حرص مصر على دفع العلاقات الوثيقة مع الجانب الروسي بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وبحث الجانبان الوضع الحالي لمشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين بعدد من القطاعات، ومن بينها مشروع محطة الضبعة النووية شمال غربي مصر، ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس (شمال شرق)، بالإضافة إلى التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والسياحة والقطاع الغذائي.