استقالة مدير مكتب ستارمر بعد جدل تعيين سفير بريطاني على صلة بإبستين

أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأحد، استقالته من منصبه، على خلفية دوره في التوصية بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، رغم صلاته بالأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

By
مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر / Others

وقال ماكسويني، في تصريح مكتوب لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إنه قرر الاستقالة "بعد تفكير معمق"، مضيفاً "تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ. وعندما سُئلت عن رأيي، نصحت رئيس الوزراء بالمضي في هذا التعيين، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة".

وتواجه حكومة ستارمر أزمة سياسية غير مسبوقة بعد انكشاف علاقات بين ماندلسون وإبستين، الذي توفي داخل السجن عام 2019 في أثناء احتجازه.

وشهد حزب العمال تصاعد دعوات تطالب رئيس الوزراء بالاستقالة، في وقت تعرّض فيه ماكسويني لانتقادات حادة بسبب تشجيعه تعيين ماندلسون في منصب دبلوماسي حساس.

وكان ستارمر عيّن ماندلسون، الوزير العمالي السابق والمفوض الأوروبي الأسبق، سفيراً في واشنطن في ديسمبر/كانون الأول 2024، بالتزامن مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، قبل أن يقيله في سبتمبر/أيلول 2025 عقب نشر وثائق من ملفات إبستين كشفت طبيعة العلاقة بين الرجلين.

وتجدّد الجدل مؤخراً بعد نشر وزارة العدل الأمريكية وثائق جديدة أفادت بأن ماندلسون سرّب معلومات إلى إبستين يُحتمل أن تكون مؤثرة في الأسواق، وذلك خلال توليه منصباً وزارياً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010.

وفي أعقاب ذلك، فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً رسمياً في القضية، ونفذت، الجمعة، مداهمات في موقعين مرتبطين بماندلسون، أحدهما في جنوب غرب إنجلترا والآخر في لندن.

وأعرب ستارمر، في تصريحات هذا الأسبوع، عن أسفه لتعيين ماندلسون، وقدم اعتذاراً لضحايا إبستين، مؤكداً أنه لم يكن على علم بمدى العلاقات التي جمعت بينهما.

ويُعد مورغان ماكسويني أحد أبرز العقول الإستراتيجية في حزب العمال، والذراع اليمنى لستارمر، إذ تولى إدارة الحملة الانتخابية التي أعادت الحزب إلى الحكم، قبل تعيينه مديراً لمكتب رئيس الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول 2024.