سوريا.. اشتباكات محدودة مع تنظيم YPG الإرهابي والجيش يواصل انتشاره
شهدت عدة مناطق شمال شرق سوريا، اليوم الاثنين، اشتباكات قصيرة بين الجيش السوري ومسلحي تنظيم YPG الإرهابي، بعد اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج التنظيم الإرهابي بالحكومة.
واندلعت الاشتباكات في مناطق بلدة عين عيسى شمال غربي الرقة، وكذلك في محيط سجن أقطان الواقع شمال الرقة ببلدة تل تمر الواقعة عند حدود محافظة الحسكة.
وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في وقت لاحق أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 3 جنود وإصابة عدد آخر بجروح.
سد تشرين
وذكر الجيش السوري، اليوم الاثنين، أنه بدأ انتشار قواته في منطقة الجزيرة وإنهاء تأمين سد تشرين جنوبي منطقة منبج، شمال شرقي البلاد، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج تنظيم YPG الإرهابي بالحكومة.
جاء ذلك وفق ما نقلته قناة الإخبارية السورية عن هيئة العمليات في الجيش السوري، التي أوضحت أنه تم تأمين "سد تشرين (جنوبي منطقة منبج) وريف الرقة الشمالي، إضافة إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن".
وفي بيان لاحق، قالت الهيئة إنّ قوات الجيش تتابع عملية الانتشار بمنطقة الجزيرة السورية وتأمين مناطق باتجاه ريفي الحسكة الشرقي والشمالي شمال شرقي البلاد، وفق الإخبارية.
وتابعت: "وحدات من الجيش تتابع عملية الانتشار في منطقة الجزيرة وتؤمّن مناطق جديدة باتجاه طريق M4 الدولي وريفي الحسكة الشرقي والشمالي".
ريف دير الزور
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت وزارة الداخلية السورية نشر قوات في ريف دير الزور الشرقي، بعد طرد مسلحي تنظيم YPG الإرهابي.
وقالت الوزارة عبر منصة تليغرام إنّ "وحدات وزارة الداخلية بدأت بالدخول إلى ريف محافظة دير الزور الشرقي"، وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي "ضمن خطة تهدف إلى التمركز المنظَّم في جميع البلدات والقرى".
كما أنها تمثل "انسجاماً مع الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، بجسب الوزارة.
وأضافت أنها "تركز في هذه المرحلة على تعزيز الانتشار الأمني من خلال تنظيم الدوريات وتثبيت نقاط المراقبة، لترسيخ الأمن وحماية المدنيين وممتلكاتهم وتعزيز النظام والاستقرار".
الكويت ترحب
وفي سياق ذي صلة، رحبت الكويت، اليوم الاثنين، بتوقيع الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي اتفاقاً يقضي بـ"وقف إطلاق نار شامل وفوري" على كل الجبهات.
جاء ذلك في بيان للخارجية الكويتية، بعد ساعات، من إعلان الرئيس أحمد الشرع توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار واندماج كامل لقوات تنظيم تنظيم YPG الإرهابي مع حكومة سوريا.
وأعربت الخارجية عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات تنظيم YPG الإرهابي ضمن إدارة الدولة السورية، واعتبرت ذلك "خطوة منشودة ضمن جهود بناء الدولة ومؤسساتها وتعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة".
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع على اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج تنظيم YPG الإرهابي بالحكومة.
وبموجب الاتفاق، ستُدمَج المؤسسات المدنية ضِمن مؤسسات الدولة السورية، ويُدمج عناصر تنظيم YPG الإرهابي باعتبارهم أفراداً في وزارة الدفاع، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضاً تسليم محافظتَي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل وفوراً.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم YPG الإرهابي المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وتنصل تنظيم YPG الإرهابي من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، وإدماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، إلى جانب إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات تنظيم YPG الإرهابي من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل إدارة الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.