إيران تستهدف إسرائيل بصواريخ "سجيل" وإعلام عبري يتحدث عن إصابة مبنى القنصل الأمريكي بالقدس
أعلنت إيران اليوم الأحد، أنها استهدفت إسرائيل للمرة الأولى بصواريخ "سجيل" التي وصفتها بالاستراتيجية، فيما تحدث إعلام عبري عن إصابة مسكن القنصل الأمريكي بالقدس بشظايا صاروخ إيراني.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إنه "نفذ بنجاح هجمات على مراكز قيادة العمليات الجوية الإسرائيلية ومراكز صنع القرار، وبنية تحتية فعّالة في الصناعات العسكرية والدفاعية، ونقاط تجمع القوات العسكرية، باستخدام صواريخ سجيل الاستراتيجية".
وأوضح البيان أن استخدام صواريخ سجيل جاء في إطار الموجة الرابعة والخمسين من عملية "الوعد الصادق 4"، وأضاف البيان أن صواريخ سجيل الاستراتيجية تعمل بالوقود الصلب.
بدوره، أعلن الجيش الإيراني، أنه نفّذ غارات بطائرات مسيّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، اليوم الأحد، قال الجيش إنه "استهدف مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني"، بما في ذلك "لاهف 433" الخاصة "بهجمات قوية بطائرات مسيّرة".
إصابة مسكن القنصل الأمريكي
في المقابل، أفادت صحيفة إسرائيلية، اليوم الأحد، بأن شظايا صاروخ إيراني أصابت مبنى يقيم فيه القنصل الأمريكي بالقدس السبت، ما أسفر عن تضرره.
وقالت "يديعوت أحرونوت": "تعرض المبنى الذي يقيم فيه القنصل الأمريكي في القدس أمس لأضرار نتيجة شظايا اعتراض صواريخ أطلقتها إيران".
وفي السياق، أصيب ثلاثة أشخاص وتضرر مبنيان في منطقة تل أبيب الكبرى بوسط إسرائيل، اليوم الأحد، جراء سقوط مباشر لـ"صاروخ انشطاري" إيراني، ضمن رد طهران على عدوان إسرائيلي أمريكي متواصل منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.
وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية (نجمة داود الحمراء)، في بيان، إن شخصاً عمره 60 عاماً أصيب بجروح متوسطة جراء سقوط صاروخ على مبنى بمدينة بني براك شرق تل أبيب.
وذكرت القناة "12" العبرية (خاصة) أن الحديث يدور عن "صاروخ انشطاري" إيراني سقط في 6 مواقع بوسط إسرائيل.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن شخصين أصيبا بجروح طفيفة جراء سقوط "شظايا" صاروخية على مبنى في مدينة رمات غان، ما يرفع عدد المصابين إلى ثلاثة.
صواريخ إيرانية عنقودية
من جانبه، أفاد خبير إسرائيلي، اليم الأحد، بأن الصواريخ العنقودية التي تطلقها إيران تتسبب بـ"أضرار جسمية" في إسرائيل.
جاء ذلك وفقاً لما نقلته صحيفة "معاريف" عن أهارون غودينر، القائد السابق لسلطة الإطفاء والإنقاذ بمنطقة في رمات غان – جفعتايم وسط إسرائيل.
وقال غودينر إن "الصواريخ العنقودية تنشطر في الجو على ارتفاعات شاهقة، وتسقط في نطاق يصل عرضه إلى كيلومترات"، وأوضح: "عندما تنفجر القنابل العنقودية، التي يتراوح وزن كل منها بين ثلاثة وخمسة كيلوغرامات، فإنها تُسبب أضراراً جسيمة في مبان وسيارات، فضلاً عن اندلاع حرائق والتسبب بحفر على الطرق"
وفي حال كان المبنى من طابق واحد فقد يتسبب القصف في انهياره، أما في المباني متعددة الطوابق فالأمر يعتمد على مكان سقوط القنبلة العنقودية والزاوية التي سقطت بها، بحسب غودينر، وأشار إلى وقوع حوادث سير "خطيرة" في أثناء انطلاق صفارات الإنذار، عندما تتوقف السيارات وتُغلق مسارات السير.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكرياً على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وإصابة 3195، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت وأصابت عسكريين أمريكيين.
كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.