أردوغان: حرب غزة تكشف أزمات النظام العالمي.. ولا ينبغي تقييد وصول دول الخليج إلى البحار المفتوحة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، إن ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد مأساة إنسانية، بل يعكس بوضوح أزمات النظام الدولي القائم، وأكد في الوقت ذاته أن السلاح لا يمكنه أن يحل الدبلوماسية التي هي أقصر طريق للسلام.

By
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة خلال الافتتاح الرسمي لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي في نسخته الخامسة / AA

جاء ذلك في كلمة خلال الافتتاح الرسمي لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي، في نسخته الخامسة، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية وممثلين عن منظمات دولية.

وقال الرئيس أردوغان، إن من القصور الاكتفاء بقراءة ما يجري في غزة باعتباره مجرد مأساة إنسانية، فالإبادة الجماعية بالقطاع تظهر بوضوح ما يسمح به النظام القائم.

وأوضح أن أزمة النظام العالمي أخلاقية ووجودية في المقام الأول، ولإدراك المدى الذي وصلته يكفي النظر إلى غزة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف: "من المهم تحرُّك الأطراف بنهج توافقي إلى جانب الاستعداد والتأهب لمواجهة تقويض إسرائيل لمسار المفاوضات".

وأكد أردوغان ضرورة استثمار الفرصة التي أتاحها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بشكل فعال من أجل إرساء سلام دائم. وشدد على أن السلاح لا يمكنه أن يحل محل الدبلوماسية، التي هي أقصر طريق للسلام.

وأشار إلى أن تركيا تواصل سياستها الخارجية السلمية في مختلف المناطق والقارات، بالتوازي مع تعزيز علاقات التحالف القائمة.

وأردف: “تستمر جهودنا لضمان الهدوء والأمن في ليبيا وندعم وحدة الأراضي الإفريقية وسلامتها، كما نقف إلى جانب جميع المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراع في السودان”. كما أكد أن “استقرار سوريا مهم لاستقرار المنطقة، ونحن مرتاحون لما جرى إنجازه”.

وبيّن أردوغان أن تركيا مستعدة لدعم خطوات تسهيلية من أجل استمرار المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك عقد قمة بين القادة، إذا كانت الأطراف مستعدة لذلك.

في سياق متصل أوضح الرئيس التركي أن بلاده جزء لا يتجزأ من أوروبا و”التحديات المشتركة التي نواجهها أظهرت القيمة الاستراتيجية لشراكتنا”.

وتابع أن “المناخ الإيجابي الذي أسسناه مع جارتنا اليونان يجب أن يُسهم بحل القضايا الثنائية” متابعاً: “نريد أن نرى بحر إيجة وشرق المتوسط حوض استقرار وازدهار ونرفض المواقف الأحادية المتشددة، التي تحاول استبعاد تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية”.

ولفت أردوغان إلى أن الموقف الحكيم للقبارصة الأتراك أثبت للعالم حقيقة وجود شعبين منفصلين ودولتين منفصلتين على جزيرة قبرص.

وفي ما يتعلق بملف الطاقة، أضاف أن: الحرب الإيرانية-الأمريكية سرّعت من وتيرة البحث عن مسارات بديلة لنقل موارد الطاقة، وتركيا مستعدة للتعاون مع جيرانها في مجالات الطاقة والربط من خلال مشاريع رؤيوية.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التركي إنه لا ينبغي تقييد حق دول الخليج في الوصول إلى البحار المفتوحة، مضيفاً أن: "إحدى ضفتي مضيق هرمز تقع في إيران، والأخرى في عُمان، ولا ينبغي تقييد حق دول الخليج في الوصول إلى البحار المفتوحة".

وشدّد أردوغان على أهمية ضمان حرية الملاحة على أساس القواعد الراسخة، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.