الجيش السوداني يحبط هجوماً لـ"قوات الدعم السريع" في بلدة الطينة الحدودية
أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر بالسودان، السبت، أن الجيش والقوات المشتركة للحركات المسلحة تمكنوا من إحباط هجوم لـ"قوات الدعم السريع" في بلدة الطينة الحدودية مع تشاد.
وذكرت التنسيقية في بيان، أن “قوات الدعم السريع” تسللت إلى داخل بلدة الطينة، وتصدت لها قوات الجيش والقوات المشتركة للحركات المسلحة (موالية للجيش)، وهربت عند المواجهة.
ولفت البيان إلى أن القوات المهاجمة انسحبت عند أول اشتباك مع قوات الجيش في بلدة الطينة، الواقعة بولاية شمال درافور، التي تحظى بأهمية استراتيجية لوقوعها على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد.
من جانبه، عدَّ حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، هجوم “قوات الدعم السريع” على بلدة الطينة "استهدافاً للمواطنين العزل وسلوكاً إجرامياً".
وقال مناوي في منشور عبر منصة فيسبوك: "الأبطال من القوات المشتركة والمقاومة الشعبية (متطوعين) المستنفرين يقفون سداً منيعاً في وجه العدوان"، مضيفاً أن "دارفور ستبقى عصيَّةً على الانكسار".
وأشاد بجهود "الأبطال في محاور شمال وغرب دارفور" الذين قال إنهم "سطروا مواقف مشرّفة في الدفاع عن الوطن والعرض والأرض". وبثَّ مناوي، مقاطع فيديو لاستيلاء القوات المشتركة على سيارات لـ”الدعم “السريع وأسلحة في الطينة.
كما بثت عناصر من القوات المشتركة للحركات المسلحة الموالية للجيش مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي من داخل البلدة، عرضوا فيها مركبات قتالية مدمَّرة وأسلحة وأسرى قالوا إنهم تابعون لـ”قوات الدعم السريع”.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت “قوات الدعم السريع”، في بيان عبر قناتها عبر منصة تليغرام، سيطرتها على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب “قوات الدعم السريع” الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.