9 شهداء بغزة بينهم صحفيون وطفلان وتحذيرات من كارثة إنسانية من البرد والقصف المتواصل
ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 9، بينهم طفل و3 صحفيين، جراء غارات وقصف شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" في القطاع من سوء الأحوال الجوية مع استمرار الهجمات الإسرائيلية.
وقالت مصادر طبية إن 9 جثامين وصلت إلى مستشفيات القطاع منذ ساعات الصباح، بواقع 3 شهداء من منطقة جنوبي مدينة غزة، و3 من مدينة خان يونس جنوبي القطاع، و3 من مدينة دير البلح وسط القطاع.
من جانبه، أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش أن من بين الشهداء 3 صحفيين فلسطينيين، سقطوا إثر قصف إسرائيلي استهدفهم جنوبي مدينة غزة.
وفي السياق ذاته، أفاد المركز الفلسطيني للإعلام، نقلاً عن مصدر طبي، باستشهاد ثلاثة مواطنين برصاص ومدفعية الاحتلال شرقي مدينة دير البلح، وهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات ووالده (37 عاماً) وشاب (22 عاماً).
كما استشهد طفل (13 عاماً) ومواطنة (32 عاماً) برصاص الاحتلال في خان يونس، إضافة إلى وصول إصابات أخرى إلى مجمع ناصر الطبي جراء إطلاق نار كثيف من قوات الاحتلال شرقي المدينة.
وفجر الأربعاء شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية، بالتزامن مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية في مناطق توغله، خاصة شرقي بيت لاهيا شمالي القطاع، وقصف مدفعي استهدف شرقي خان يونس ومحيط مخيم البريج وسط القطاع.
كما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيران رشاشاتها تجاه ساحل مدينة غزة، فيما فتحت المروحيات الإسرائيلية النار على مناطق شرقي المدينة، بالتوازي مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية.
“الأطفال والبالغون يموتون من البرد”
في السياق، حذر منسق مشاريع منظمة "أطباء بلا حدود" في غزة هانتر ماكغوفرن من تفاقم الأوضاع المعيشية مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وسوء الأحوال الجوية.
وأكد في تصريحات صحفية أن آلاف الفلسطينيين يعيشون في ملاجئ بلاستيكية وخيام متهالكة تضررت بفعل الرياح والأمطار. وقال إن "الأطفال يموتون من البرد، وحتى البالغون يموتون من البرد"، مشدداً على أن كلمة "كارثة" لا تكفي لوصف الوضع في القطاع.
وأشار ماكغوفرن إلى أن الهجمات الإسرائيلية لا تزال مستمرة بشكل منتظم، بالتزامن مع قيود تفرضها إسرائيل على عمل منظمات الإغاثة الدولية، لافتاً إلى أن آلاف المرضى يعتمدون بشكل أساسي على خدمات طبية مهددة بالتوقف.
وفي 4 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدأت إسرائيل إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تُدخل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بدعوى رفضها تقديم قوائم بأسماء موظفيها والتعاون مع إجراءات التسجيل الأمني الجديدة.
يأتي هذا في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال سيطرته على الشريطين الجنوبي والشرقي للقطاع وأجزاء واسعة من شماله، وسط منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء ومواد الإغاثة، ما يفاقم معاناة نحو 1.5 مليون نازح في قطاع محاصر منذ أكثر من 18 عاماً.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لا تزال قوات الاحتلال تخرقه يومياً.