هجمات إيرانية تواصل استهداف 4 دول خليجية.. ورفض عربي وتحذير أممي يصدر من جنيف

استهدفت هجمات متواصلة من إيران، اليوم الأربعاء، السعودية والإمارات والكويت والبحرين مع دخول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على طهران يومها السادس والعشرين.

By
اجتماع مجلس حقوق الانسان في جنيف، بشأن تداعيات الحرب على إيران / AP

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، في بيانات متتالية اعتراض وتدمير 32 مسيرة في المنطقة الشرقية وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية منذ فجر الأربعاء حتى الساعة 11:35 ت.غ.

وأوضح الدفاع المدني السعودي، في بيان الأربعاء، بأن اعتراض الصاروخ أسفر عن سقوط شظايا على سطح منزلين أحدهما تحت الإنشاء بالمنطقة الشرقية، نتج عنه أضرار مادية محدودة، ولا إصابات.

وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان، بأن دفاعاتها الجوية تعاملت الأربعاء مع 9 مسيرات قادمة من إيران، لافتة إلى أنه "منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة جرى اعتراض 357 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً (كروز)، و1815 مسيرة".

وفي الكويت، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن طائرات مسيرة، استهدفت خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع، وأضافت أنه بحسب التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (كونا).

ومن البحرين، أعلنت وزارة الداخلية انطلاق صفارات الإنذارات، داعية المواطنين للهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ولاحقاً أعلنت قوة دفاع البحرين في بيان الأربعاء تدمير 153 صاروخاً و331 مسيرة منذ بدء اعتداءات إيران.

تحذير من التصعيد

وفي سياق متصل، شهدت جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، اليوم الأربعاء، رفضاً عربياً للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وتحذيراً أممياً من التصعيد بالمنطقة واستهداف دولها.

وشكلت المواقف العربية جبهة موحدة لإدانة ما وصفته بـ"السلوك العبثي" و"الانتهاك الصارخ" للسيادة والقانون الدولي، بحسب كلمات المشاركين.

واعتبر، مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أكرم الحراحشة، في كلمته، أن هذه الاعتداءات تمثل "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي ولسيادة الدول"، داعياً إلى إعلان تضامن أممي مع الدول المتضررة.

 بدوره، أكد مندوب الإمارات، جمال جامع المشرخ، في كلمته أن ما تشهده المنطقة من جانب إيران "ليس مجرد تصعيد عسكري، بل سلوك عبثي يقوض أسس النظام الدولي"، وأشار إلى أن طهران "تتحدى المجتمع الدولي وتسعى لتبرير هجماتها غير المبررة على دول الخليج".

من جانبه، شدد مندوب السعودية في المجلس، عبد المحسن خثيلة، على أن الاعتداءات الإيرانية تمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي"، ولفت إلى أن "دول الخليج ليست طرفاً في النزاع القائم"، وأن استهداف الجار يعد "انتهاكاً صارخاً".

ذرائع واهية

وفي السياق ذاته، أوضحت مندوبة قطر لدى المجلس، هند عبد الرحمن المفتاح، في كلمتها أن هجمات إيران "العشوائية على الخليج تستهدف المدنيين والمرافق الخدمية"، مجددة التأكيد على "حق دول الخليج في الدفاع عن أراضيها في مواجهة الهجمات الإيرانية".

بدوره، قال مندوب البحرين، عبد الله عبد اللطيف عبد الله: "نرفض ادعاءات إيران بشأن استخدام أراضينا لشن عمليات عسكرية ضدها"، معتبراً هذه الادعاءات "ذريعة واهية" للاستمرار في التصعيد.

اعتداءات غير مبررة

 وعلى صعيد متصل، جدد مندوب مصر، أحمد إيهاب جمال الدين، إدانة بلاده الكاملة للاعتداءات على أمن وسيادة الدول العربية، وأكد أنه "لا مبرر للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن"، محذراً من "التداعيات الوخيمة لاستمرار هذا التصعيد في المنطقة".

فيما دعا مندوب سلطنة عمان، إدريس الخنجري، إلى وقف التصعيد بالمنطقة، الذي وصفه بـ"غير المسبوق".

 وخلال الاجتماع، قال المفوض الأممي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في كلمته، إن دول الشرق الأوسط "تقترب من كارثة غير مسبوقة في ظل وضع لا يمكن التنبؤ به".

تأتي هذه التطورات بينما تواصل طهران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، مهاجمة دول الخليج العربي بصواريخ ومسيرات تسببت في سقوط قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بأعيان مدنية بينها مطارات وموانٍ ومبانٍ مختلفة، الأمر الذي تدينه تلك الدول وتطالب مراراً بوقف الاعتداءات.

وتقول طهران، إن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، في إطار ردها على العدوان الإسرائيلي-الأمريكي الذي بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي، وأودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.