خريطة الاستهداف.. 8 منشآت طاقة عربية تحت الهجوم منذ اندلاع الحرب
تعرضت 8 منشآت رئيسية للطاقة في 5 دول عربية لهجمات إيرانية منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/شباط، في تصعيد طال منشآت تُعد من ركائز سوق الطاقة العالمي.
وحسب رصد أجرته وكالة الأناضول، شملت الهجمات مواقع في الإمارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت، وأسفرت عن اندلاع حرائق وأضرار مادية متفاوتة، إلى جانب تعليق مؤقت للعمليات في بعض المنشآت، وإعلان "القوة القاهرة" أو خفض الإنتاج في حالات أخرى.
ومنذ 28 فبراير/شباط، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل، وتستهدف ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
الإمارات
في 18 مارس/آذار، أعلنت أبوظبي سقوط شظايا نتيجة اعتراض صواريخ استهدفت منشأة حبشان للغاز وحقل باب النفطي، دون تسجيل إصابات، مع تعليق العمليات مؤقتاً. ويمثل مجمع حبشان للغاز نحو 80% من إجمالي احتياجات الإمارات اليومية من الغاز، ويعد من أكبر منشآت معالجة الغاز في العالم، فيما يشكل حقل باب النفطي ركناً أساسياً للاقتصاد الإماراتي.
قطر
في 18 مارس/آذار، أعلنت وزارة الدفاع سقوط صاروخ في مدينة رأس لفان الصناعية شمالي قطر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مرافق الغاز الطبيعي المسال ومصنع تحويل الغاز إلى سوائل، قبل السيطرة عليه دون إصابات. وتسهم منشآت رأس لفان بنحو خُمس الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعلها مركزاً استراتيجياً عالمياً للطاقة، وأعلنت الشركة لاحقاً "القوة القاهرة" لتعليق التزاماتها التعاقدية مؤقتاً.
البحرين
في 5 مارس/آذار، اندلع حريق محدود في إحدى وحدات مصفاة "بابكو إنرجيز" نتيجة هجوم صاروخي، مع استمرار العمليات بشكل طبيعي، قبل إعلان "القوة القاهرة" على بعض العمليات نتيجة الاعتداءات الإيرانية المستمرة.
الكويت
في 19 مارس/آذار، تعرضت وحدتا تشغيل في مصفاتي ميناء عبد الله وميناء الأحمدي لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق تمت السيطرة عليها لاحقاً. كما أعلنت الكويت خفضاً احترازياً لإنتاج النفط وعمليات التكرير بسبب التهديدات الإيرانية المستمرة وأمن الملاحة في مضيق هرمز. السعودية تعرضت مصفاة "سامرف" في ميناء ينبع لمحاولة هجوم بطائرة مسيرة في 19 مارس/آذار، فيما سجلت محاولات سابقة في 2 و4 مارس أضراراً محدودة لبعض الوحدات دون تأثير على الإمدادات.
التداعيات
أدت الاستهدافات إلى تعطيل شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما انعكس على الأسعار. وغداة هجمات الأربعاء، ارتفعت أسعار النفط بنحو 7% لتتجاوز 114 دولاراً للبرميل، وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 23% لتسجل 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
وتوقع وزير الطاقة القطري سعد الكعبي استمرار الأعمال العدائية لتصل أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل، والغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، وفق مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز".