"العدالة والتنمية" التركي: اتفاق الاندماج خطوة أساسية نحو سوريا واحدة وجيش واحد
قال الناطق باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جليك، إن اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل يشكل أرضية مهمة لتعزيز وحدة سوريا.
وأشاد جليك، في بيان صدر الاثنين، بالمرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن حقوق الأكراد، مؤكداً أن ضمان هذه الحقوق بموجب المرسوم يمثل خطوة بالغة الأهمية.
وكان الشرع أصدر الجمعة، مرسوماً “يضمن حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم” في البلاد. وأكد جليك أن الاتفاق يمثل إعلاناً واضحاً للتوجه نحو التكامل الداخلي في سوريا، مشدداً على دعم تركيا له في إطار مقاربة “منطقة خالية من الإرهاب”.
وأشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومنذ توليه رئاسة الوزراء، طرح بإصرار مسألة حقوق الأكراد في سوريا خلال لقاءاته مع المسؤولين السوريين آنذاك، قبل اندلاع المجازر التي ارتكبها نظام بشار الأسد بحق شعبه.
وفي سياق متصل، حذر جليك من أن أنشطة تنظيم “قسد” والأهداف السياسية للجهات التي توجهه تشكل تهديداً لكل من سوريا وتركيا، معتبراً أن سعيه للتصرف كـ”دولة داخل دولة وجيش داخل جيش” يتعارض مع مبدأ “سوريا واحدة وجيش واحد”.
وأضاف أن عدم التزام تنظيم YPG الإرهابي اتفاق 10 مارس/آذار جعلها “أداة لمشروع يستهدف الأكراد وسوريا بأكملها”، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة تضر أيضاً بمساري “تركيا بلا إرهاب” و”منطقة بلا إرهاب”.
وكان الرئيس السوري وقّع مساء الأحد اتفاق وقف إطلاق النار وإدماج تنظيم قسد (YPG الإرهابي) ضمن مؤسسات الدولة. وينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية في مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر التنظيم كأفراد في وزارة الدفاع، إضافة إلى عودة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة.
كما يتضمن الاتفاق تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل كامل وفوري. وجاء ذلك عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري خلال الأيام الماضية، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، على خلفية خروقات تنظيم YPG الإرهابي المتكررة لاتفاقاتها السابقة مع دمشق.
وتواصل إدارة الرئيس أحمد الشرع جهودها لبسط الأمن والسيطرة على كامل الأراضي السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.