السعودية تطالب واشنطن بتوضيح موقفها من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل وتصفها بـ"الخطيرة"
طالبت وزارة الخارجية السعودية السبت، الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذ موقف واضح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن ما سماه "أحقية" تل أبيب في أراضٍ عربية، ووصفت تلك التصريحات بأنها "خطيرة وتهديد للسلم العالمي".
وأدانت الوزارة في بيان "بأشد العبارات" تصريحات هاكابي، التي قال فيها إن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله قد تكون أمراً مقبولاً، معتبرة أنها صدرت "باستهتار".
وأكدت الرياض رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، مشددة على أنها تمثل خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وتشكل سابقة خطيرة لصدورها عن مسؤول أمريكي.
واعتبرت الخارجية السعودية أن هذه التصريحات تمثل استهتاراً بالعلاقات المتميزة بين دول المنطقة والولايات المتحدة، كما أنها طرح متطرف ينذر بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، من خلال استعداء دول المنطقة وشعوبها.
وطالبت الوزارة نظيرتها الأمريكية بإيضاح موقفها من هذا الطرح الذي وصفته بالمرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام، مجددة موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية.
وشددت على أن السبيل الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.
وكان هاكابي قد أدلى بتصريحاته خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، نشرت منصة "شبكة تاكر كارلسون" مقتطفات منها الجمعة، قال فيها إنه لا يرى بأساً في استيلاء إسرائيل على أجزاء واسعة من منطقة الشرق الأوسط، مستنداً إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
وفي أبريل/نيسان 2025، عُيّن هاكابي سفيراً للولايات المتحدة لدى الاحتلال الإسرائيلي، وهو مسيحي إنجيلي سبق أن تحدث عن مزاعم توسعية تقوم على ما يسميه "حقاً إلهياً" لإسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.
وفي سياق المزاعم التوسعية، كان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد صرح في 12 أغسطس/آب 2025، خلال مقابلة مع قناة "i24" العبرية، بأنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى"، في إشارة إلى تصور يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية تمتد من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت مئات آلاف الفلسطينيين، قبل أن تواصل احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها أو تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة.