روسيا تتهم كييف بمحاولة ضرب صادرات الغاز وتُحذر من تداعيات خطيرة

حذّرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، من أن استهداف كييف خطَّي أنابيب الغاز "السيل التركي" و"السيل الأزرق"، قد يُلحق أضراراً بأمن الطاقة الإقليمي ويؤدي إلى زعزعة استقرار سوق الطاقة العالمية.

By
محطة غاز طبيعي في روسيا / Reuters

وأوضحت زاخاروفا، في بيان، أن القوات الأوكرانية شنت بين 17 و19 مارس/آذار هجمات على بنى تحتية حيوية تدعم صادرات الغاز عبر الخطين، مشيرةً إلى أن جميع هذه الهجمات أُحبطت بفضل عمليات للجيش الروسي، دون تسجيل أضرار في المنشآت.

وأضافت أن هذه الهجمات تشبه "أعمالاً إرهابية" تستهدف ناقلات روسية وأجنبية في المياه الدولية في البحرين المتوسط والأسود، فضلاً عن بنى تحتية تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين، وهو كيان مملوك لرؤوس أموال أجنبية.

وأكدت أن كييف تسعى من خلال هذه العمليات إلى تقويض مكانة روسيا بوصفها موِّرداً موثوقاً للطاقة، وإبقاء الأزمة الأوكرانية في صدارة الاهتمام الدولي في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط.

وقالت إن هذه "الأنشطة الإرهابية" قد تسفر عن أضرار جسيمة لأمن الطاقة الإقليمي، وتفاقم اضطراب الأسواق العالمية.

أسواق بديلة

في سياق متصل، قال الكرملين، الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي يضر بمصالحه عبر المضي في خطة لوقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية العام، مؤكداً أن موسكو ستتجه إلى أسواق بديلة لتصريف صادراتها من الطاقة.

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أكدت في وقت سابق التزام الاتحاد الأوروبي وقف واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، رافضةً مراجعة الخطة رغم ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن روسيا قادرة على إيجاد مشترين آخرين، مشدداً على أن موسكو ستتجه نحو الأسواق الناشئة الأكثر احتياجاً لموارد الطاقة، إذا ما كانت أكثر جدوى.

وأضاف بيسكوف: "يواصل الأوروبيون إيذاء أنفسهم، أو بالأحرى إيذاء ناخبيهم".

وتعتمد أوروبا على روسيا لتأمين أكثر من 40% من احتياجاتها من الغاز قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلا أن حصة الغاز الروسي، عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، تراجعت إلى نحو 13% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي في عام 2025.

ويخطط الاتحاد الأوروبي لوقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، والغاز عبر الأنابيب بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2027، فيما ألمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى احتمال استباق هذه الخطوة بوقف الصادرات في وقت أقرب.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تواصل روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا، مشترطةً لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه الأخيرة وتعده تدخلاً في شؤونها.