قتيل و11 جريحاً في هجوم روسي بمسيّرات قرب كييف.. وزخم دبلوماسي لإنهاء الحرب
أعلنت السلطات الأوكرانية، الأحد، مقتل شخص وإصابة 11 آخرين بينهم طفل، إثر هجومٍ روسي بطائرات مسيّرة ليل السبت-الأحد على فيشغورود في ضواحي العاصمة كييف، وذلك وسط حراك دبلوماسي متواصل للتوصل لإنهاء الحرب بين الطرفين.
وأعلن حاكم منطقة كييف، ميكولا كالاشنيك، في منشور على تليغرام عن "هجوم آخر بطائرات مسيرة"، مضيفاً أن رجال الإنقاذ يقومون بإخلاء برج سكني بينما تتم مكافحة الحرائق المشتعلة فيه، وقال "للأسف، نتيجة هجوم العدو على فيشغورود، قتل شخص وأصيب 11 آخرون، من بينهم طفل".
ويأتي الهجوم بعد قصفٍ روسي سابق مساء الجمعة بمسيّرات وصواريخ استهدف كييف وأسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين، بينما أبلغ عمدة كييف فيتالي كليتشكو عن إصابة 29 شخصاً في العاصمة جرّاء الحطام المتساقط من المسيّرات التي تم اعتراضها، وانقطاع الكهرباء عن الجزء الغربي من كييف، في حين تسبب هجوم الجمعة بانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف في عموم أوكرانيا.
بالتزامن، تتصاعد التحركات الدبلوماسية لبحث إنهاء الحرب إذ أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن وفداً مفاوضاً برئاسة رئيس الأمن القومي رستم عمروف توجّه إلى الولايات المتحدة السبت لبحث الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب، على أن يتوجه وفد أمريكي إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في النصف الثاني من الأسبوع المقبل.
وكان المقترح الأمريكي الأولي الذي تمت صياغته دون مشاركة حلفاء أوكرانيا الأوروبيين، ينص على انسحاب أوكرانيا من منطقة دونيتسك الشرقية، واعتراف الولايات المتحدة بدونيتسك والقرم ولوهانسك مناطق روسية.
من جهة أخرى، أكدت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن ماكرون سيستقبل زيلينسكي، الاثنين، في باريس لبحث "شروط سلام عادل ودائم" في سياق مباحثات جنيف والتشاور مع الشركاء الأوروبيين.
ووسط استمرار اتهاماتٍ متبادلة بانتهاك هدنة وقف إطلاق النار السارية مرحلتها الأولى منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، برعاية وساطات دولية وإشراف أمريكي، لا تزال تفاصيل الخطة الأمريكية غير واضحة، بعدما أشارت تقارير إلى مسودات أولية تضمّنت مقترحات مثيرة للجدل حول الاعتراف بمناطق أوكرانية خاضعة للسيادة الروسية قبل أن تُراجع واشنطن صيغتها إثر انتقادات من كييف وأوروبا.
وفي باريس، حضرت السيدة الأولى أولينا زيلينسكا فعاليات مرتبطة بمبادرة "أعيدوا الأطفال"، التي أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أنها أسهمت في إعادة نحو 2000 طفل أوكراني اقتيدوا من عائلاتهم إلى روسيا، مؤكداً أن زيلينسكي يمتلك الشرعية الكاملة لقيادة بلاده نحو السلام، وأن ملف الفساد الداخلي يجب أن يُعالج بشكل منفصل عن مسار التسوية، في ظل التشكيك الروسي المتواصل بشرعيته.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.