قادة أوروبا يدعون من ميونيخ إلى ترميم الثقة مع واشنطن وتعزيز الاستقلالية الدفاعية

دعا قادة أوروبيون، في افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن، الجمعة، الولايات المتحدة إلى ترميم الثقة عبر الأطلسي ووقف انتقاد أوروبا، مؤكدين ضرورة إعادة إحياء الشراكة بين الجانبين.

By
الأوروبيون يدعون واشنطن خلال مؤتمر ميونيخ إلى رأب الصدع مع القارة العجوز / Reuters

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن القارة تُصوَّر بشكل مجحف على أنها ضعيفة أو متراجعة، مطالباً بالتعامل معها بوصفها شريكاً يُحتذى به والكف عن تشويه صورتها.

بدوره، حثّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على إصلاح الثقة بين ضفتي الأطلسي، معتبراً أن واشنطن لا يمكنها الاعتماد على نفسها وحدها في ظل التنافس بين القوى الكبرى.

وتحدث عدد من القادة عن أهمية تعزيز الدور الأوروبي داخل حلف شمال الأطلسي، إذ رأى الأمين العام للحلف مارك روته، أن أوروبا باتت تضطلع بدور قيادي أكبر، وأن قوة أوروبا داخل “ناتو” قوي تعزز العلاقة مع الولايات المتحدة.

كما أشار ميرتس إلى مشاورات مع ماكرون بشأن الردع النووي الأوروبي، فيما دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى قدر أكبر من الاستقلالية الدفاعية الأوروبية مع الحفاظ على الشراكة مع واشنطن.

وشهد المؤتمر لقاءات مكثفة بشأن الحرب في أوكرانيا، إذ بحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع قادة أوروبيين سبل الدعم، مؤكداً أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على حاجة أوروبا إلى صناعة دفاعية مستقلة وقوية.

في المقابل، أعلنت موسكو أن جولة مفاوضات جديدة حول أوكرانيا ستُعقد في جنيف يومَي 17 و18 فبراير/شباط، فيما أبدى ماكرون وميرتس استعداداً للحوار مع روسيا إذا كان ذلك مجدياً.

كما تناولت المناقشات قضايا دولية أخرى، بينها ملف غرينلاند بعد تصريحات سابقة لدونالد ترمب بشأنها، إضافةً إلى الملف النووي الإيراني، إذ رأى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، أن التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكن، لكنه يتطلب حواراً حذراً ومتدرجاً.