إصابة فلسطيني دهساً بآلية لجيش الاحتلال في نابلس.. واعتقالات واقتحامات إسرائيلية واسعة في الضفة
أُصيب شاب فلسطيني، فجر الخميس، جراء تعرّضه للدهس من قبل آلية لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، في وقت نفذت فيه القوات الإسرائيلية حملة اقتحامات واعتقالات طالت عدة مدن وبلدات الضفة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمه نقلت شاباً يبلغ من العمر 30 عاماً إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعد إصابته جراء دهسه من قبل جيب عسكري إسرائيلي في أثناء اقتحام شرقي نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أجبرت عائلة فلسطينية من شارع عمّان شرق نابلس على إخلاء منزلها وتركه في العراء خلال ساعات الفجر، وسط أجواء باردة، كما أجبرت عائلة أخرى على إخلاء منزلها في المنطقة نفسها.
وأضافت المصادر أن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة ومحيط "مقام يوسف"، تقل مستوطنين اقتحموا المقام وأدوا طقوساً دينية داخله، تحت حماية جيش الاحتلال، الذي نشر قناصته على أسطح عدد من المنازل في شوارع القدس ومنطقة الضاحية شرق المدينة.
ويوجد "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعتبره اليهود مقاماً مقدساً منذ احتلال إسرائيل الضفة عام 1967.
ويروّج المستوطنون بأن رفات النبي يوسف بن يعقوب أُحضر من مصر ودُفن في المكان، لكن علماء آثار نفوا صحة ذلك، مبينين أن عمر المقام لا يتجاوز بضعة قرون، وأنه ضريح لشيخ مسلم اسمه "يوسف دويكات".
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، ستة فلسطينيين خلال اقتحامها بلدتي سعير والشيوخ شمال شرق الخليل، جنوب الضفة الغربية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وذكرت "وفا" أن قوات الاحتلال داهمت منزل عائلة الشهيد قصي حلايقة، واعتقلت اثنين من أشقائه، بلال وإسماعيل حلايقة، إضافة إلى اعتقال عبد الجواد أحمد حلايقة، ويوسف إبراهيم حلايقة، وعلي عيسى الحروب، وتامر خالد عيايدة، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
كما استولت قوات الاحتلال في مدينة الخليل على عمارة سكنية مكوّنة من خمسة طوابق لعائلة الرجبي في منطقة جبل جوهر جنوب المدينة، وحولتها إلى ثكنة عسكرية بعد إجبار سكانها على إخلائها.
وداهمت القوات الإسرائيلية كذلك عدداً من منازل المواطنين، إضافة إلى مطبعة ومحال تجارية في منطقة بئر حرم الرامة وعلى المدخل الشمالي لمدينة الخليل، وفتشتها وخربت محتوياتها، دون الإبلاغ عن اعتقالات إضافية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي شملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 آلاف و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني.