عراقجي يحذّر وطهران تذكّر واشنطن بتجربتَي العراق وأفغانستان.. وروبيو: إيران أضعف من أي وقت
حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، من أنّ بلاده ستردّ بقوة على أي عملية عسكرية أمريكية، من دون أن يستبعد التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي.
وكتب عراقجي على منصة إكس: "قواتنا المسلحة الباسلة مستعدة -وأصابعها على الزناد- للرد فوراً وبقوة على أي عدوان من البر والبحر والجو".
وأضاف: "في الوقت نفسه، لطالما رحّبت إيران باتفاق نووي متبادل المنفعة وعادل ومنصف -على قدم المساواة، ومن دون إكراه أو تهديد أو ترهيب- يضمن حقوق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويكفل عدم وجود أسلحة نووية".
بدورها، قالت بعثة إيران الدائمة بالأمم المتحدة، على منصة إٍكس: "في المرة الأخيرة التي تورطت فيها الولايات المتحدة في حروب أفغانستان والعراق، أهدرت أكثر من 7 تريليونات دولار وفقدت أكثر من 7000 أمريكي".
وأضافت البعثة: "إيران مُستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ولكن إذا دُفعت إلى ذلك فسوف تدافع عن نفسها وتردّ بشكل لم يسبق له مثيل!".
“الحكومة ضعيفة”
في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إنّ الحكومة الإيرانية قد تكون أضعف من أي وقت مضى، وإن اقتصادها ينهار، متوقعاً اندلاع الاحتجاجات مجدداً في المستقبل.
وعندما سُئل روبيو، خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عن تقدير وزارة الخارجية لعدد القتلى المحتملين في الاحتجاجات بإيران، أجاب: "بالتأكيد (العدد) بالآلاف".
وفي وقت سابق الأربعاء، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عبر منصته تروث سوشال، بأن "أسطولاً ضخماً" يتقدم نحو إيران، محذراً طهران من أنه يجب عليها التعاون وإلا ستواجه "هجوماً أسوأ بكثير".
وحث ترمب إيران على الجلوس بسرعة على طاولة المفاوضات و"التحدث من أجل اتفاق عادل ومنصف وجيد للجميع"، مؤكداً أن هذا الاتفاق لن يتضمن أي أسلحة نووية، وأضاف: "الوقت ينفد، إنه حقاً أمر بالغ الأهمية، وكما قلت لإيران سابقاً، أبرموا اتفاقاً"، مبيناً أن إيران لم تبرم اتفاقاً من قبل.
وادّعى ترمب أنه لهذا السبب نفّذت واشنطن عملية "مطرقة منتصف الليل" ضد إيران في 22 يونيو/حزيران 2025. وأردف: "الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير، لا تسمحوا بذلك".
وفي 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو/حزيران الماضي هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردّت طهران بقصف قاعدة العديد الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين، خلال مؤتمر صحفي في حينه، إنّ العملية ضد منشآت إيران النووية والمسماة "مطرقة منتصف الليل" نفذت تحت قيادة الجنرال مايكل كوريلا.