قتلى بينهم 3 عسكريين بغارات للاحتلال على لبنان.. وحزب الله يعلن تنفيذ 9 عمليات ضد إسرائيل

قُتل 8 أشخاص، بينهم 3 عسكريين، الثلاثاء، جراء غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في جنوبي لبنان، تركزت في محافظة النبطية، بالتزامن مع استهداف مناطق في بيروت، في تصعيد ميداني لافت منذ ساعات الفجر.

By
توتر متصاعد في لبنان.. غارات متتالية وقصف مدفعي وتحذيرات بالإخلاء / Reuters

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن غارة استهدفت بلدة الجميجمة في النبطية أسفرت عن مقتل شخصين، فيما أدى قصف مدينة بنت جبيل إلى سقوط 3 قتلى وعدد من الجرحى.

كما أعلنت قيادة الجيش اللبناني، عبر منصة "إكس" مقتل عسكريَّين اثنين “نتيجة غارة إسرائيلية معادية أثناء تنقلهما بواسطة دراجة نارية على طريق زبدين-النبطية”.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش اللبناني وفاة أحد عناصره متأثراً بإصابته جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة قعقعية الجسر في أثناء تنقله مع 4 من زملائه بواسطة سيارة ودراجة نارية.

وفي سياق متصل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفاً مناطق الجاموس والليلكي، إضافة إلى غارة على طريق المطار القديم في منطقة برج البراجنة، وذلك بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة على ارتفاع منخفض في أجواء المنطقة.

كما استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية منزلاً في بلدة الطيبة، من دون توافر تفاصيل إضافية حول الخسائر، بينما طالت غارات أخرى تعاونية تجارية على طريق بلدتي برج قلاوية والغندورية في قضاء بنت جبيل، واقتصرت الأضرار فيها على الماديات.

ووفق الوكالة، تواصل القصف المدفعي الإسرائيلي على عدد من البلدات الجنوبية، بينها زبقين وجبال البطم وعريض ومرجعيون وأطراف عيتا الشعب، إضافة إلى غارات جوية على بلدات الخرايب والطيبة وكفرتبنيت وعيتيت وجبشيت ودير الزهراني، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مجدل زون ويحمر الشقيف.

وفي تطورات ميدانية متصلة، نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه استهدفت دراجة نارية عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير، ما أدى إلى إصابة سائقها بجروح، فيما استهدفت مسيّرة أخرى دراجة نارية على مفترق الوادي في بلدة دير الزهراني، حيث جرى نقل مصاب من المكان.

كما أشارت الوكالة إلى تنفيذ سلسلة غارات متتابعة على مناطق قصيبة وعبا وبلدات قريبة من قضائي صور وبنت جبيل، ما أدى إلى تدمير مبانٍ وإلحاق أضرار مادية، وسط استمرار القصف المتقطع على المحاور الجنوبية والوسطى للجنوب اللبناني.

وبالتوازي مع ذلك، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته منذ فجر الثلاثاء عبر شن غارات جوية وقصف مدفعي، إلى جانب تنفيذ توغل بري محدود في مناطق حدودية، تخلله اعتقال مواطن من بلدة كفرشوبا قبل الإفراج عنه لاحقاً، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن رسائل نصية تحريضية، وصلت إلى هواتف مواطنين في قرى العرقوب الحدودية، تدّعي تسلل عناصر من "قوة الرضوان" التابعة لـحزب الله إلى تلك المناطق، محذرة من أن وجودهم يعرض الأهالي للخطر، ومطالبة بإبعادهم، وفق ما نقلته مصادر ميدانية.

كما أفادت الوكالة بأن قوة إسرائيلية توغلت فجراً في الأطراف الشرقية لبلدة كفرشوبا، حيث دهمت عدداً من المنازل، واختطفت المواطن قاسم القادري قبل أن تنسحب باتجاه مواقعها في مرتفعات البلدة، ليُفرج عنه لاحقاً.

وفي تطور آخر، استهدفت غارة جوية مبنى في منطقة عرب الجل بعد توجيه إنذار عاجل للسكان بإخلائه، فيما وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرات مماثلة لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، وسط قصف مدفعي مكثف طال أطراف بلدة شبعا ومحلة الحمى قرب راشيا الفخار.

7 عمليات ضد أهداف إسرائيلية

من جهة أخرى، أعلن "حزب الله" تنفيذ 9 عمليات عسكرية استهدفت آليات وجنوداً إسرائيليين جنوبي لبنان، ومستوطنة مسكاف عام شمالي إسرائيل، منذ فجر الثلاثاء.

جاء ذلك في 9 بيانات متتالية قال الحزب فيها إن العمليات تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه" بمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وأفاد بأن مقاتليه استهدفوا بصليات صاروخية تجمعات لجنود إسرائيليين في جدَيدة وموقع العاصي بقرية ميس الجبل، إضافة إلى بلدة مارون الراس الحدودية، وتلة الحمامص جنوب مدينة الخيام.

كما أعلن استهداف دبابة من طراز "ميركافا" في منطقة مشروع الطيبة بصاروخ مُوجَّه، مبيناً أن القوات الإسرائيلية سارعت إلى سحبها تحت غطاء دخاني كثيف، قبل أن يجري استهداف موقع الإخلاء بقذائف مدفعية وصليات صاروخية.

وأضاف أنه جرى استهداف دبابة "ميركافا" ثانية في المنطقة نفسها بصاروخ موجّه، مؤكداً "تحقيق إصابة مباشرة"، ما يرفع عدد الدبابات المستهدفة إلى 5 منذ مساء الاثنين، وفق الحزب.

وفي عمليات أخرى، قال الحزب إنه قصف بالصواريخ تجمعاً للجنود في مستوطنة مسكاف عام شمالي إسرائيل، وفي محيط مبنى البلدية بمدينة الخيام جنوبي لبنان.

كما أعلن استهدافه بطائرة مسيرة تجمعاً لجنود إسرائيليين في بلدة مارون الراس جنوبي لبنان.

يأتي ذلك غداة إعلان إسرائيل عن بدء "عملية برية" جديدة في جنوبي لبنان، مع تقديرات بتوغل قواتها حالياً على عمق بين 7 و9 كيلومترات داخل لبنان.

وبدأت إسرائيل في 2 مارس/آذار عدواناً جديداً على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس/آذار في توغل بري "محدود" بالجنوب.

وفي اليوم ذاته، كان "حزب الله"، حليف إيران، هاجم موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، رداً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 4 مارس/آذار الجاري، تقدمت قوة عسكرية إسرائيلية نحو أطراف بلدة كفرشوبا من جهة موقع تابع للكتيبة الهندية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وتوغلت لمسافة نحو 700 متر، متمركزة بموقع "الصحراء" جنوبي البلدة.

واتسعت رقعة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إقليمياً لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط عدواناً متواصلاً على إيران، خلّف مئات القتلى.