أنقرة تؤكد دعمها وحدة سوريا وفق مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد" وتحذر من مطالب "قسد" بالفيدرالية

أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنقرة تواصل تنسيقها الوثيق مع الحكومة السورية في إطار مبدأ “دولة واحدة وجيش واحد”، مؤكدة دعمها لأي خطوة تتخذها دمشق للحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها.

By
وزارة الدفاع التركية: ننسق مع دمشق على أساس “دولة واحدة وجيش واحد” / AA

وقالت الوزارة، في إفادتها الصحفية الأسبوعية اليوم الأربعاء، تعليقاً على مستجدات الأوضاع بالمنطقة، إن "قوات قسد تواصل طرح مطالب تتعلق باللا مركزية والفيدرالية، دون اتخاذ خطوات فعلية للاندماج مع السلطة المركزية"، مشددة على أن هذا النهج يضر بوحدة الأراضي السورية واستقرارها.

وفي ما يخص ملف مقاتلات F-35، أوضحت الوزارة أن أنشطة تحديث القوات الجوية مستمرة إلى حين دخول المقاتلة الوطنية KAAN الخدمة، عبر تنويع الأسطول الجوي وتعزيز القدرات الردعية. 

وأضافت أن رفع عقوبات CAATSA (قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات) من شأنه تسريع التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، مؤكدة استمرار الجهود بشأن رفع العقوبات واستئناف تزويد تركيا بمقاتلات F-35.

وفي إطار مكافحة الإرهاب، أفادت الوزارة بأن القوات المسلحة التركية واصلت عملياتها داخل البلاد وخارجها، إذ سلم 3 عناصر من تنظيم PKK الإرهابي أنفسهم خلال الأسبوع الماضي، فيما تم تدمير أنفاق بطول 4 كيلومترات في منبج. 

وذكرت أن إجمالي الأنفاق التي تم تدميرها في مناطق العمليات بسوريا بلغ 741 كيلومتراً خلال العام.

وعلى صعيد أمن الحدود، أعلنت وزارة الدفاع توقيف 136 شخصاً حاولوا العبور بطرق غير شرعية خلال أسبوع، ومنع 1186 آخرين، فيما بلغ عدد الموقوفين خلال عام 2025 نحو 9942 شخصاً، والممنوعين من العبور أكثر من 66 ألفاً. كما تمت مصادرة أكثر من 1.9 طن من المخدرات خلال العام.

وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة التركية تواصل الإسهام في الأمن الإقليمي والدولي ضمن مهام ثنائية ومتعددة الأطراف، مشيرة إلى انطلاق أنشطة مجموعة مهام مكافحة الألغام في البحر الأسود مطلع يناير/كانون الثاني 2026 بمشاركة تركيا ورومانيا وبلغاريا.

وفي الشأن الإقليمي، انتقدت الوزارة إسرائيل، معتبرة أنها تواصل منذ أكثر من عامين سياسات تزعزع الاستقرار الإقليمي، داعية المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، ومعربة عن أملها بأن يحمل العام المقبل السلام لفلسطين والمنطقة.

كما استعرضت الوزارة أنشطة التدريب والمناورات العسكرية التي بلغت 157 تدريباً وتمريناً خلال العام، إلى جانب زيارات متبادلة لسفن حربية أجنبية إلى المواني التركية.

وفي مجال الصناعات الدفاعية، أعلنت الوزارة إدخال أنظمة تسليح محلية جديدة إلى الخدمة، من بينها دبابات M60T مطورة، وأنظمة دفاع جوي، ومروحيات T-70، وأسلحة وذخائر متنوعة، مؤكدة أن عام 2026 سيشهد استمرار مشاريع استراتيجية كمنظومة “القبة الفولاذية” والطائرات القتالية غير المأهولة والسفن الحربية الوطنية.

وختمت الوزارة بتأكيد مواصلة جهود تجنيد الأفراد والطلاب العسكريين وفق الخطط المعلنة، مشددة على أن القوات المسلحة التركية ستواصل أداء مهامها خلال العام الجديد بعزم وإصرار، في إطار أهداف “قرن تركيا”، متمنية أن يحمل عام 2026 مزيداً من السلام والاستقرار.