إيران تؤكد مواصلة ردها إذا تكررت الهجمات على منشآت الطاقة.. وصواريخ ومسيّرات تستهدف 5 دول خليجية
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، الخميس، عزمها مواصلة الرد على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت منشآت الطاقة في البلاد، في وقت أعلنت فيه عدة دول خليجية تعرُّضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، وذلك مع دخول الحرب على إيران يومها العشرين.
وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر قيادة خاتم الأنبياء، في بيان، إنّ استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران يمثل "خطأ فادحاً"، محذراً من أن بلاده لن توقف هجماتها إذا تكرر ذلك، “حتى يتم تدمير بنيتكم التحتية للطاقة وبنية حلفائكم التحتية للطاقة تدميراً كاملاً".
وجاءت هذه التصريحات عقب هجمات صاروخية استهدفت منشآت غاز في حقل بارس الجنوبي بمنطقة عسلوية جنوبي إيران، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع انفجارات وأضرار في خزانات ومرافق داخل المصافي.
وعقب الهجمات أعلنت طهران عزمها استهداف منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في السعودية والإمارات وقطر، وأصدرت تحذيرات بإخلاء هذه المواقع، قبل أن تنفذ لاحقاً هجمات صاروخية على منشآت نفطية في بعض دول الخليج مساء الأربعاء.
في السياق أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 27 طائرة مسيّرة منذ فجر الخميس في منطقتَي الرياض والشرقية، إضافة إلى اعتراض صاروخين باليستيين استهدفا المنطقة الشرقية، وثالث باتجاه ميناء ينبع.
وأشارت إلى سقوط طائرة مسيّرة في مصفاة سامرف النفطية، مع استمرار تقييم الأضرار، فيما أطلقت المديرية العامة للدفاع المدني ثلاثة إنذارات مبكرة شملت المنطقة الشرقية وينبع ومحافظة الخرج.
وفي قطر، أعلنت شركة قطر للطاقة تعرُّض مرافق الغاز الطبيعي المسال لهجمات صاروخية أدت إلى اندلاع حرائق وأضرار جسيمة، خصوصاً في مدينة رأس لفان الصناعية، فيما أكدت وزارة الداخلية السيطرة على الحرائق دون تسجيل إصابات.
أما الكويت فأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرُّض مصفاتَي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله لهجمات بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق محدودة دون وقوع إصابات، فيما تمكنت القوات من إسقاط 5 مسيّرات.
كما أكد الجيش الكويتي تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية ومسيّرات، موضحاً أن أصوات الانفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، مشيرة لاحقاً إلى اعتراض 7 صواريخ باليستية و15 طائرة مسيّرة خلال الخميس.
وأضافت أن إجمالي ما جرى اعتراضه منذ بدء الهجمات الإيرانية بلغ 334 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1714 طائرة مسيّرة.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية تفعيل صفارات الإنذار، داعية السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة، قبل أن تؤكد قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 134 صاروخاً و238 طائرة مسيّرة منذ بداية الهجمات.
ومنذ 28 فبراير/شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدَفة.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.