تجنيد شرطة فلسطينية ونشر قوة متعددة الجنسيات.. ملامح الخطة الأمنية لغزة
الحرب على غزة
4 دقيقة قراءة
تجنيد شرطة فلسطينية ونشر قوة متعددة الجنسيات.. ملامح الخطة الأمنية لغزةباشرت الولايات المتحدة وشركاؤها في "مجلس السلام" خطوات عملية لإرساء ترتيبات أمنية جديدة في قطاع غزة، تقوم على مسارين متوازيين: تشكيل قوة شرطة فلسطينية يُجرى تجنيدها من سكان القطاع، ونشر قوة استقرار دولية (ISF) متعددة الجنسيات.
فتحت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة لتولي الإدارة المدنية في القطاع، باب الترشح للانضمام إلى جهاز الشرطة / Reuters
منذ 3 ساعات

وفي هذا السياق، فتحت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة لتولي الإدارة المدنية في القطاع، باب الترشح للانضمام إلى جهاز الشرطة، بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وقالت اللجنة في بيان نشرته عبر منصة "إكس" إن عملية التوظيف موجهة إلى "الرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة". وأرفقت البيان برابط إلكتروني للتقديم، أوضحت فيه أن الشروط تشمل أن يكون المتقدم من سكان غزة، ويتراوح عمره بين 18 و35 عاماً، وخالياً من أي سجل جنائي، ويتمتع بلياقة بدنية جيدة.

وخلال اجتماع مجلس السلام، أعلن نيكولاي ملادينوف، المبعوث المعيّن من قبل ترمب للإشراف على التنسيق في مرحلة ما بعد الحرب، أن نحو ألفي فلسطيني سجلوا أسماءهم في الساعات الأولى من فتح باب التقديم.

من جهته، قال اللواء في الجيش الأمريكي جاسبر جيفيرز، الذي عُيّن قائداً لقوة حفظ السلام متعددة الجنسيات في غزة، إن الخطة طويلة الأمد تتضمن تدريب نحو 12 ألف شرطي للعمل في القطاع.

وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيانها احترامها "لتفاني أفراد الشرطة الذين واصلوا خدمة أبناء شعبهم في ظل القصف والنزوح والظروف الاستثنائية الصعبة"، مشيرة إلى أن التزامهم محل تقدير. ولم توضح اللجنة ما إذا كان بإمكان عناصر الشرطة الحاليين في غزة الانضمام إلى القوة الجديدة.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم حماس حازم قاسم استعداد الحركة لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية المؤلفة من 15 عضواً برئاسة علي شعث، على أن يسري ذلك فوراً. 

وقال قاسم إن الحركة تثق بأن اللجنة ستعمل على "الاستفادة من الكفاءات وعدم إضاعة حق أي إنسان عمل خلال الفترة السابقة"، في إشارة إلى نحو 40 ألف موظف مدني وأمني.

وفي السياق ذاته، أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية خلال الاجتماع في واشنطن التزام خمس دول بإرسال قوات إلى غزة، وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، فيما تعهدت مصر والأردن بتدريب أفراد الشرطة.

وأوضح جيفيرز أن انتشار قوة الاستقرار الدولية سيبدأ من مدينة رفح جنوب القطاع، وستباشر تدريب الشرطة، على أن يتوسع الانتشار تدريجياً "قطاعاً تلو الآخر". 

وأضاف أن الخطة بعيدة المدى تستهدف مشاركة 20 ألف جندي ضمن قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب تدريب 12 ألف عنصر شرطة فلسطيني.

قاعد عسكرية 

وفقاً لسجلات تعاقد صادرة عن "مجلس السلام" واطلعت عليها صحيفة الغارديان، تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنشاء قاعدة عسكرية في قطاع غزة تتسع لنحو خمسة آلاف شخص وتمتد على مساحة تتجاوز 350 فداناً.

ويُخطط أن يشكل الموقع قاعدة عمليات عسكرية لقوة استقرار دولية مستقبلية (ISF)، وهي قوة متعددة الجنسيات تضم وحدات تعهدت عدة دول بإرسالها ضمن الترتيبات الأمنية المقترحة.

وتشير الخطط التي استعرضتها الغارديان إلى تنفيذ المشروع على مراحل، على أن تبلغ المساحة النهائية نحو 1400 متر طولاً و1100 متر عرضاً، مع إحاطة الموقع بـ26 برج مراقبة مدرعاً مثبتاً على مقطورات، إضافة إلى ميدان رماية للأسلحة الخفيفة، وملاجئ محصنة، ومستودع مخصص للمعدات العسكرية والعمليات. كما ستُطوق القاعدة بالكامل بأسلاك شائكة.

ومن المقرر إقامة التحصينات في منطقة جافة ومنبسطة جنوب غزة، تنتشر فيها شجيرات ملحية ونباتات برية بيضاء، وتتوزع فيها بقايا معدنية ملتوية تعود إلى سنوات من القصف الإسرائيلي. وأفادت الصحيفة بأنها اطلعت على تسجيلات مصورة توثق طبيعة الموقع.

وأوضح مصدر مطلع على عملية التخطيط أن مجموعة محدودة من شركات البناء الدولية المتخصصة في العمل ضمن مناطق النزاع قامت بزيارة ميدانية للموقع بالفعل.

وحسب مصدر مطلع على الإجراءات، صدرت وثيقة التعاقد الخاصة بالمجمع العسكري عن مجلس السلام، وأُعدّت بالتعاون مع مسؤولين أمريكيين مختصين بإدارة العقود.

وتتضمن الخطط إنشاء شبكة ملاجئ تبلغ أبعاد كل منها ستة أمتار طولاً وأربعة أمتار عرضاً و2.5 متر ارتفاعاً، ومزودة بأنظمة تهوية متطورة تتيح للجنود الاحتماء فيها عند الحاجة.

وجاء في نص الوثيقة أنه "يتعين على المتعهد إجراء مسح جيوفيزيائي شامل للموقع لتحديد أي فراغات تحت الأرض أو أنفاق أو تجاويف كبيرة، وفقاً لكل مرحلة من مراحل التنفيذ"، في إشارة محتملة إلى شبكة الأنفاق الواسعة التي أقامتها المقاومة في القطاع.

كما يتضمن أحد أقسام الوثيقة ما وُصف بـ"بروتوكول التعامل مع الرفات البشرية"، وينص على أنه "في حال الاشتباه بوجود رفات بشري أو آثار ثقافية، يجب وقف الأعمال فوراً في المنطقة المعنية، وتأمين الموقع، وإبلاغ مسؤول التعاقد فوراً لاتخاذ التوجيهات اللازمة". ويُعتقد، حسب جهاز الدفاع المدني في غزة، أن نحو عشرة آلاف جثمان ما زالت مدفونة تحت الأنقاض.

ولا تتوفر معلومات واضحة بشأن ملكية الأرض المزمع إقامة المجمع العسكري عليها، علماً أن أجزاء واسعة من جنوب غزة تخضع حالياً لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي. وتقدّر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني نزحوا خلال العدوان على القطاع.

.




مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
نادي الأسير: تصاعد الاعتقالات بالضفة المحتلة مع بداية رمضان.. والأمم المتحدة تحذر من “تطهير عرقي”
إدارة ترمب تمنح "الهجرة والجمارك" صلاحيات لاحتجاز لاجئين دخلوا البلاد بطرق قانونية
مقتل 15 طفلاً بقصف نازحين غرب كردفان الاثنين.. واستهداف مدنيين في ولاية النيل بالسودان
تركيا تنتقد توسيع الاستيطان الإسرائيلي.. وتؤكد مواصلة دعم الأمن والاستقرار في الصومال
تقرير حقوقي يوثق تعذيباً واعتداءات جنسية بحق صحفيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية
ترمب يترأس أول اجتماع لـ"مجلس السلام" وسط خلافات بشأن نزع سلاح حماس ومستقبل غزة
ترمب يفرض بصمته على مظهر الطائرة الرئاسية بتصميم جديد يعكس ألوانه المفضلة
"الأغذية العالمي" يحذّر من أزمة جوع "كارثية" تهدّد ملايين الأطفال في أفغانستان
ترمب يلوّح باستخدام "دييغو غارسيا" لضرب إيران.. وروسيا تحذّر من "تداعيات وخيمة"
مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض تسلّم جائزة ببرلين احتجاجاً على تكريم ضابط إسرائيلي سابق
البيت الأبيض: 5 مليارات دولار من "مجلس السلام" لإعادة إعمار غزة بإشراف مباشر من المجلس
مسيّرات تركية تشارك لأول مرة في مناورات برمائية للناتو والدفاع التركية: نملك ثاني أكبر جيش في الحلف
أردوغان يترأس اجتماع اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية في أنقرة
لجنة أممية تدين قرار إسرائيل بشأن الضفة ومجلس الأمن يدعو لجعل اتفاق وقف إطلاق النار بغزة دائماً
استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين  برصاص مستوطنين والاحتلال يفجر منزلاً بالضفة الغربية