لبنان.. عشرات القتلى بقصف إسرائيلي على مناطق بينها بيروت وجيش الاحتلال يضرب جسر الليطاني
ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان، منذ فجر الأربعاء، إلى 39 قتيلاً و68 مصاباً، وسط استمرار القصف على بيروت ومناطق في الجنوب والبقاع.
وأفادت معطيات رسمية بأن إسرائيل شنت سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق عدة في لبنان، ما أسفر عن مقتل 39 شخصاً وإصابة 68 آخرين حتى الساعة 13:15 بالتوقيت المحلي.
في شرقي البلاد، استهدفت الغارات خمسة منازل في بلدة سحمر بقضاء البقاع الغربي، ما أدى إلى تدميرها ومقتل 6 أشخاص، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، كما قُتل 4 أشخاص وأُصيب 7 آخرون في غارة على مدينة بعلبك، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وفي جنوبي لبنان، أُصيب 11 عنصراً من الدفاع المدني اللبناني جراء غارة استهدفت مبنى على بعد نحو 20 متراً من مركزهم في النبطية، ما تسبب بأضرار جسيمة في المركز وآلياته.
كما أسفرت غارة على مبنى سكني في بلدة دير الزهراني عن مقتل شخصين وإصابة 7 آخرين، بينهم طفلة، بينما قُتل 4 سوريين في غارة استهدفت بلدة جبشيت، وفي بلدة حبوش، قُتل 3 أشخاص وأصيب رابع، فيما تتواصل عمليات البحث عن 8 مفقودين تحت الأنقاض، وفق بيانات وزارة الصحة.
وفي قضاء بنت جبيل، قُتل شخص جراء غارة بطائرة مسيّرة استهدفت بلدة برج قلاويه، فيما قُتل شخصان وأصيب آخرون في غارة استهدفت نقطة تابعة لـ"الهيئة الصحية الإسلامية" في بلدة خربة سلم.
كما قُتل 3 أشخاص في غارة استهدفت منزلهم في بلدة قناريت بقضاء صيدا، بينما أسفر استهداف سيارة على الكورنيش البحري في صيدا عن مقتل شخصين، أحدهما مسعف، وإصابة ثالث.
وفي بيروت، قُتل 12 شخصاً من ضمنهم مسؤول في قناة المنار التابعة لحزب الله، وأُصيب 41 آخرون جراء 3 غارات استهدفت منطقتي البسطة وزقاق البلاط، من دون إنذار مسبق في مناطق مكتظة بالسكان، ونعت قناة المنار مقتل مدير البرامج السياسية محمد شري وزوجته، إثر غارة استهدفت منزلهما في زقاق البلاط.
وتسبب القصف الليلي بحالة من الذعر بين المدنيين، إذ أمضى السكان، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، ساعات في الشوارع عقب دوي الانفجارات.
وفي سياق متصل، أصدرت إسرائيل إنذارات عاجلة لسكان مناطق عدة، بينها الباشورة في بيروت وبلدات في الجنوب والبقاع، ما دفع بعض المدنيين، وخاصة النازحين في صيدا، إلى مغادرة أماكن إقامتهم.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارات الليلية خلفت دماراً واسعاً في بلدات عدة، بينها النبطية وعربصاليم والدوير، مع تضرر مبانٍ سكنية ومحال تجارية، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث ورفع الأنقاض.
نهر الليطاني
في السياق، شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الأربعاء، غارة قرب "جسر القاسمية" المقام على نهر الليطاني جنوبي لبنان، وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "طيران العدو الإسرائيلي" شن غارة بالقرب من جسر القاسمية "استهدفت مقهى".
وأضافت أن فرق دفاع مدني تعمل على ردم حفرة أحدثتها الغارة أمام الجسر، وأفاد مراسل الأناضول بأن إسرائيل تستهدف الجسور الخشبية والحديدية على النهر، لعزل مناطق جنوبي الليطاني عن شماله.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عزمه استهداف جسور على نهر الليطاني، وادعى وجود نشاط لـ"حزب الله" ونقل عناصر من الحزب إلى جنوبي لبنان "برعاية السكان المدنيين".
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إقليمياً لتشمل لبنان مطلع مارس/آذار، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط عدواناً متواصلاً على طهران، أودى بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وفي 2 مارس/آذار، هاجم حزب الله، موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، رداً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي اليوم التالي، بدأت إسرائيل اجتياحاً برياً للبنان، على حين أعلن حزب الله التصدي للقوات المتوغلة، مع تقديرات إعلامية إسرائيلية بتوغل القوات حالياً على عمق بين 7 و9 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.